بديل ـ شريف بلمصفى

نجح عبد الإله بنكيران، الأمين العام لحزب "العدالة والتنمية" ورئيس الحكومة المغربية، في ضمان سيطرته على حركة "التوحيد والإصلاح" وبالتالي حزبه لسنوات مقبلة، بعد  اختيار عبد الرحيم الشيخي رئيسا جديدا للحركة خلفا للمهندس محمد الحمداوي. ويعتبر الشيخي من أكثر مريدي بنيكران وفاء وإخلاصا له بشهادة العديد من المقربين.

ونسبة إلى موقع "التوحيد والإصلاح" فقد حظي الرئيس الجديد بثقة 296 مندوب صوتوا لصالحه بنسبة بلغت 55 بالمائة، فيما نال أحمد الريسوني 200 صوت، بعد ثلاث جولات من التصويت والاقتراع.

وعرفت الجولة الأولى من الترشيح اختيار خمسة أسماء وهم بالترتيب أحمد الريسوني، بعدد أصوات بلغ مجموع 340 صوت، ومولاي عمر بن حماد بمجموع أصوات 322، ثم أوس الرمال بمجموع 209 صوت، يليه العثماني سعد الدين بـ 166 صوتا، وعبد الرحيم بـ 162 صوتا.

وجاء انتخاب الشيخي في أعقاب جولة ثالثة اختار بين أحمد الريسوني وعبد الرحيم الشيخي بعدما لم يتمكن أي من المرشحين الخمسة من الحصول على الأغلبية المطلقة، حيث حصد عبد الرحيم الشيخي 202 صوتا، وأحمد الريسوني بمجموع 171 صوت، ثم مولاي عمر بن حماد بـ 117 صوت، وأوس الرمال بـ 6 أصوات، وسعد الدين العثماني بصوت واحد، يضيف نفس المصدر.

وللشيخي حكاية مع الزميل حميد المهدوي، مدير الموقع، فخلال تدشين قصر المؤتمرات بـ"موكادور"، سنة 2013 بمراكش، سأل حميد بنكيران عن موقفه من ظهور فنانة أمريكية بـ"تُبان" على  القناة الثانية، وبحكم أن لبنكيران خلاف سابق مع الزميل المهدوي، فقد جاءه الأخير من وراء ظهره وهو يضع المسجلة قرب فمه، لكن بنكيران رد بقهقهة عن السؤال، بعد أن استدار جهة حميد، ومضى رفقة حراسه غير عابئ  بالزميل المهدوي، فلم يستسغ الأخير سلوك رئيس الحكومة، فأصر على طرح السؤال مجددا وهو يقتفي أثر بنكيران، ما دفع الأخير إلى التوقف وسط قاعة فسيحة، فتحلق حولهما حشد كبير من الحاضرين، في وقت ظل فيه عبد الرحيم الشيخي يضغط بقوة على يد الزميل المهدوي، وهو يحاول منعه من تقريب "المسجلة" إلى فم رئيس الحكومة، لدرجة صرخ فيها الزميل المهدوي من شدة الألم الذي أصاب يده، قبل أن يطلب رئيس الحكومة بنفسه من الشيخي التوقف عن عنفه، ليستدير بنكيران جهة الزميل المهدوي قائلا "آ الأخ مابغيتش نعطيك تصريح واش نهضر معاك صحة" مادفع الزميل المهدوي إلى محاولة تلطيف الجو بلغة مستوحاة من لغة الدين لامتصاص غضب رئيس الحكومة، بقوله للأخير وهو يبتسم: "السيد رئيس الحكومة تعرف أن الله يحب العبد الملحاح" فلم يحشم بنكيران ورد بكل فظاظة وصلافة "ولكن الله لا يحب العبد الباسل"، ما جعل الحاضرين ينقسمون تجاه قول بنكيران قسم متملق  شارك بنكيران قهقته، وقسم توجه للزميل المهدوي يحييه على شجاعته وإصراره على طرح السؤال ومحاولة تهدئته بدعوى أن رئيس الحكومة معروف بزلات لسانه.