بديل ـ الرباط

نفى رئيس الحكومة المغربية، عبد الإله بنيكران في حوار نشره يوم الجمعة 08 غشت،  موقع قناة "الحرة" الأمريكية أن يكون حزبه حاكما في المغرب، وقال "نحن حزب يترأس الحكومة فقط، ورئيس الدولة المغربية هو جلالة الملك، وفي نفس الوقت هو أمير المؤمنين، والقائد الأعلى للقوات المسلحة الملكية"، مضيفا أن "الصلاحيات الأساسية للحكم في المغرب توجد بيد المؤسسة الملكية"، وبذلك يكون بنكيران قد تبرأ من جميع المصائب التي تلم بالمغاربة سواء على مستوى عيشهم أو امنهم.

وحتى إذا كان بنكيران يسعى من وراء هذا التصريح تعزيز موقع  الملكية في المغرب وإقناع الأميركيين والعالم بأن الإسلاميين لا ينازعون الملك في الحكم، فإن هذا التصريح يتضمن  تملصا واضحا من مسؤولية تجاه وضعين اقتصادي و اجتماعي باتا شاذين في المنطقة، عبر عنهما بجلاء ترتيب المغرب في المرتبة 129 عالميا، على مستوى التنمية البشرية، متخلفا حتى عن دول تعيش حروبا كسوريا، فهل الملك هو المسؤول عن هذا الترتيب؟  ومادور الحكومة؟ وما الغاية من الإنتخابات وهدر الاموال في حملاتها إذا كان الامر كذلك؟

يشار إلى أنه في جميع تجارب الشعوب التي عرفت ثورات سياسية واجتماعية في حياتها فإن هذه الثورة تحدث عندما يفشل الحاكمون في تلبية مطالب المحكومين، وإذا صدق بنكيران في تصريحه، فإن الشعب المغربي، بمنطق رئيس الحكومة، سيثور على الملك وليس على حكومته، لاقدر الله، إذا يئس من الوضع واستمرت الأزمة إلى ما لانهاية؟