(تعليق) ـ بدل أن يطير إلى المناطق الجنوبية لمشاركة ساكنتها فواجع فقدانها لذويها ومنازلها، طار رئيس الحكومة المغربية عبد الإله بنيكران، إلى فرنسا لمشاركة ابنه أفراح تخرجه من إحدى مدارس باريس.

ولو قام أي رئيس حكومة في العالم بما قام به بنكيران، لكانت الشوارع تغلي، اليوم، مطالبة بإسقاطه، والدعوة إلى انتخابات سابقة لأوانها.

في جميع حكومات العالم التي تحترم نفسها ومواطنيها، عندما تقع فاجعة بنقطة من نقاط البلاد، يسارع رئيسها إلى قطع عطله وتأجيل أنشطته العائلية، والانتقال بأسرع وقت ممكن إلى مكان الكوارث، لمواساة الضحايا، لا أن يطير إلى باريس لالتقاط الصور مع ابنه ومشاركته فرح تخرجه، في وقت لازال فيه كثير من ضحايا الفياضانات يبيتون في العراء، والتلاميذ بلا تمدرس بعد أن غمرت السيول مدارسهم.

وحين يكون بنكيران مجرد مسؤول حزبي فإن ابنه أولى من أي مواطن آخر، لكين حين يصبح رئيس حكومة فإن جميع المغاربة يصبحون "أبنائه" بمنطق المسؤولية، الملقاة على عاتقه، منذ يوم 25 نونبر من سنة 2011، ولكن كثيرا من الناس لا يستحقون المسؤولية.