خرج عبد الإله بنكيران الأمين العام لحزب العدالة والتنمية، بمذكرة تمنع أعضاء حزبه والمتعاطفين معه، من تناول قضايا تنظيمية واستعمال اسم الحزب ورموزه في مواقع التواصل الاجتماعي. وجاءت مذكرة بنكيران أياما قليلة بعد منعه لأعضاء من حزبه من المشاركة في الاحتجاجات التي أعقبت مقتل محسن فكري بائع السمك بالحسيمة.

وحسب ما ذكرته يومية "المساء"في عدد الجمعة 11 نونبر، فقد خلقت المذكرة التي تحمل توقيع بنكيران ،جدلا كبيرا في صفوف حزب البيجيدي والمتعاطفين معه، خصوصا بعد ان هددت المذكرة كل مخالف لمضامينها ب"الطرد" من صفوف الحزب، كما ان هذا الاخير قلب الطاولة على جيشه الإلكتروني بعد ان استعمل عبارات لاذغة وقدحية في حق ناشطي " المصباح" في مواقع التواصل الاجتماعي بعد ان وصفهم بـ "المداويخ" و"الصعكوكة" .

واضاف المصدر، ان عدد من اعضاء الحزب اعلنوا انتقادهم الصريح للاسلوب" السلطوي" الذي انتهجته الأمانة العامة للحزب في محاصرة ومصادرة حقهم في مناقشة بعض القرارات التي تتعلق بالحزب، أو المشاكل التي تهم البيت الداخلي او الملفات المقترنة ببعض الأسماء القيادية المثيرة للجدل، وهو ما دفع الإدارة العامة لـ"بيجيدي" إلى الخروج بتصريحات سعت إلى امتصاص حدة الغضب الذي بدأ نطاقه يتسع، ليصل حد اتهام القيادة بالانقلاب والتنكر للعون الذي قدمه ناشطو مواقع التواصل الاجتماعي قبل الانتخابات التشريعية، ومحاولة تكميم أفواههم للعزف على لحن واحد.

ونبهت مذكرة بنكيران إخوانه في الحزب إلى أنه " لايحق لأي عضو في الحزب ان يقوم بمبادرة منه، أو باتفاق مع مجموعة من مناضلي الحزب أو غيرهم من خارج الهيئات المسؤولة، بتأسيس فضاء تواصلي موسوم بعلامة الحزب أو رمز المصباح". وحذرت نفس المذكرة ان "أي اخلال بالضوابط المنصوص عليها في انظمة الحزب وقراراته التنظيمية يفتح المجال للمتابعات الانضباطية طبقا للمساطر الحزبية الجاري العمل بها، مضيفة ان اعضاء الحزب يعبرون عن آرائهم الحرة ضمن حساباتهم في مواقع التواصل الاجتماعي، وذلك في إطار مبادىء الحزب وثوابته".