دق عبد الإله بنكيران، الرئيس المكلف بتشكيل الحكومة، آخر مسمار في نعش مشاوراته مع عزيز أخنوش رئيس التجمع الوطني للأحرار.

وكشفت يومية "الصباح" في عدد الجمعة 18 نونبر، نقلا عن مصادرها، أن رئيس الحكومة، عبد الإله بنكيران، التقى عزيز أخنوش، زعيم حزب «الحمامة »، أول أمس الأربعاء، لكن شبح الباب المسدود جعل زعيم حزب «البيجيدي » يطلب من ضيفه معاودة المحاولة صبيحة يوم الخميس.

وتضيف اليومية، أن اللقاء الثاني لم يدم إلا 25 دقيقة، إذ افترق أمين عام حزب العدالة والتنمية، ورئيس التجمع الوطني للأحرار دون أمل في مواصلة المشاورات، فقد تسربت من كواليس اجتماع الفرصة الأخيرة، على اعتبار أن وزير الفلاحة سيرافق الملك في جولة إفريقية جديدة، أن الهوة كبرت مع مرور الوقت، ولم يتنازل بنكيران عن إعمال منطق الولاءات الحزبية في تشكيل حكومته، في حين ظل أخنوش متشبثا بضرورة الارتكاز على معيار الكفاءة في اختيار الوزراء.

وأردف المصدر، نقلا عن مصادر مقربة من دائرة المشاورات، أن أخنوش استمات في الدفاع عن فكرة فريق حكومي متكامل وتقسيم عقلاني للقطاعات الوزارية بعيدا عن أي حسابات حزبية ضيقة رافضا استعمال سلاح تفتيت الحقائب الوزارية لمواجهة بلوكاج المشاورات، والابتعاد عن منهجية الحكومات الجادة والمسؤولة وذات الحقائب القليلة كما هو الشأن في تلك المعلنة في الجارة الشمالية، في إشارة إلى حكومة رئيس الوزراء الإسباني ماريانو راخوي المشكلة من 13 وزيرا.

وتروم خطة بنكيران تقسيم كل الوزارات التي شكلت وزنا مضادا لرئاسة الحكومة خلال الولاية المنتهية، خاصة وزارات الاقتصاد والمالية، والفلاحة والصيد البحري والداخلية، وذلك لضرب عصفورين بحجر واحد، إذ ستمكن الحزب الحاكم من إيجاد العدد الكافي من الوزارات لتغطية طلب الأحزاب المتهافتة على المشاركة، وتقسيم القطاعات الإستراتيجية التي يطالب بها الحلفاء المرتقبون خاصة الاستقلال والتجمع الوطني للأحرار.