راسلت "الجمعية المغربية لحقوق الإنسان"، رئيس الحكومة عبد الإله بنكيران، من أجل وقف "التضييقات والتعسفات" التي يتعرض لها الزميل الصحفي الصحفي علي المرابط.

واستعرضت رسالة الجمعية المغربية، واقعتين، اثنتين تعرض لهما الزميل علي المرابط، ففي الأولى "وعند عودته من إسبانيا رفقة زوجته وأطفاله يوم 29 مارس 2015، وتحديدا عند النقطة الحدودية لباب سبتة، قامت مصالح الجمارك، باستفزازه وافتعال مشكل غير موجود متعلق بالبطاقة الرمادية لسيارته…؛ حيث وصل الاستفزاز حد رمي الأوراق في وجهه، ومحاولة الاعتداء عليه، قبل أن يتلقى رجال الجمارك مكالمة هاتفية، غيرت فجأة سلوكهم فسلموه وثائقه، وأخبروه بإمكانية الانصراف؛ بعدما تسببوا في تأخيره، وإلحاق الأذى النفسي بزوجته وأطفاله".

وأوردت الجمعية في الواقعة الثانية، "أنه تقدم، يوم 20 أبريل المنصرم، إلى السلطات الإدارية، المقاطعة الموجود بها الحي الذي يسكنه بمولاي المهدي بتطوان، بطلب شهادة السكنى؛ نظرا لحاجته إليها إداريا لتجديد بطاقته الوطنية وجواز سفره، إلا أن السلطات المعنية بهذه الوثيقة الإدارية من مقدم ومن قائد المقاطعة وباشا المدينة مارسوا شططا في استعمال سلطتهم، ضدا على سيادة القانون، بالامتناع عن تمتيع المواطن علي المرابط بحقوقه المكفولة بموجب القانون الوطني، وبمقتضى القانون الدولي لحقوق الإنسان، ممثلا في العهد الدولي الخاص بالحقوق المدنية والسياسية، المصادق عليه من طرف الدولة المغربية؛، وقد كان شاهدا على ذلك محاميه الأستاذ محمد حاجي، الذي رافقه أثناء وضعه الطلب المكتوب لشهادة السكنى بالملحقة الإدارية مولاي المهدي بتطوان".

وحسب شكاية الصحفي علي المرابط، التي توصلت بها الجمعية، "فإن التضييق والتعسف لم يقتصرا عليه بل امتدا لأسرته؛ حيث اقتحم أحد أعوان السلطة المحلية (مقدم) منزل أسرته وغرفة والده الطاعن في السن، 98 سنة، ليقوم باستفساره عن سكن علي المرابط، وهو ما أصاب والده المسن وزوجته بالفزع والقلق عليه".

غير أن المثير في الموضوع تضيف الرسالة، أن المرابط، "لما تقدم إلى الدائرة الثانية التابعة لولاية أمن تطوان، لم تتردد لحظة في تسليمه شهادة للإقامة، تثبت سكنه بالعنوان المصرح به لدى السلطات الإدارية؛ الأمر الذي تتبدد معه كل الشكوك حول الطابع التعسفي لهذا الاجراء، ويطرح التساؤل حول دوافعه ومراميه".

وبناء على ذلك، طالبتت الجمعية رئيس الحكومة، بضرورة "التدخل لدى السلطات الحدودية لتنبيهها إلى ضرورة وقف مختلف أشكال التضييق والتعسف، التي لحقت الصحفي علي المرابط، والتي تسعى لمصادرة حقه في التنقل، المضمون بقوة المعاهدات الدولية المصادق عليها من طرف بلادنا، وبقوة القوانين المغربية المنظمة للحق في التنقل".

كما طالبت بالتدخل لدى المصالح الإدارية لمدينة تطوان من أجل تمكين الصحفي علي المرابط من شهادة السكنى، حتى يتسنى له تجديد بطاقته الوطنية وجواز سفره، احتراما للقانون وامتثالا للمساطر المعمول بها في هذا المجال

وشدد الجمعية في رسالتها على أهمية "التعجيل بفتح تحقيق عاجل بشأن التضييقات والتعسفات التي تعرض لها، سواء بباب سبتة، أو بالملحقة الإدارية لمولاي المهدي بتطوان، لتحديد المسؤوليات وترتيب الجزاءات، ولإنصاف المواطن الصحفي علي المرابط".