بديل ـ عن "pjd" بتصرف

مرة أخرى يعود رئيس الحكومة المغربية عبد الإله بنكيران ليجدد موقفه من الملكية، حين قال، في المنتدى السياسي الأول الذي نظمته شبيبة العدالة والتنمية يوم السبت 14 يونيو، بسلا:"إننا نريد الإصلاح بالفعل لكن ليس لدينا أدنى استعداد للتفريط في أسس الدولة المغربية وهي الملكية، نحن لا نتمسك بالشرعية والمشروعية بطريقة نفعية، بل نحن مقتنعون بالملكية".

يشار إلى أن قيادات "البام" تُروِّج بأن حزب "العدالة والتنمية" ليس ملكيا، وأنه يمارس فقط تقية، في أفق توفر الشروط للإنقلاب عليها، لهذا يجد بنيكران نفسه في كل مرة محتاج لمبايعة الملك، متى اتيحت له فرصة مخاطبةأنصاره او المواطنين.

واعتبر ابن كيران نفسه وتجربته الحكومية في معركة، "لأن منطق التحكم لن ينتهي في المغرب"، يقول المتحدث، مشيرا إلى أن المرحلة السابقة كانت "واسعة" وأكل فيها المناهضون للإصلاحات الحقيقية وشربوا حد التخمة وألفوا "الأكل والشرب" بتعبير أمين العدالة والتنمية. مضيفا بأن أن الذين أكلوا وشربوا من أموال الشعب أدى بهم ذلك إلى نسيان الشعب ولم يعودوا يفهموه جيدا وأغشي على فهمهم.

وأبرز ابن كيران أن هناك من باع الوهم للدولة. وأشار إلى أنه في سنة 2003 كان المشروع واضحا. وكشف أنه اقترح في مستوى معين تجفيف المنابع الإسلامية، بما فيها دار الحديث الحسنية، لكن هناك من نصح بأن هذا خطر حتى على استقرار البلاد والملكية، فتم العدول عن الفكرة، مشيرا إلى أنه كان يراد إعادة تكرار تجربة عهد بنعلي في المغرب، فكان مطروحا حل حزب العدالة والتنمية.
و قال ابن كيران إن الإصلاح عملية معقدة، مشددا على أن الذي ينظر في العمق يجد أن ما يقع في المغرب أشياء ثورية، في إشارة إلى الإصلاحات العميقة التي تقوم بها الحكومة الحالية بقيادة العدالة والتنمية ردا على الانتقادات التي تقول بأن الحكومة الحالية بقيادة العدالة والتنمية لم تقم بما وعدت به ولم تحقق الإصلاحات.

 ولم يخف ابن كيران أن هناك من يريد من بعض الأحزاب أن تعود الأمور إلى نصابها ويعود المعقول وليس الفسيفساء، من خلال العمل على "برنامج" فارغ في العمق وتلونه بالديمقراطية وحقوق الإنسان والحريات والتنمية وغيرها من الأشياء.

وفي ذات السياق أشار الأمين العام للحزب أن المصريين منذ حوالي 62 عاما أي منذ أول ثورة قام بها المصريون إلى الآن لم يجدوا مسلكا للمشروعية الجديدة، مؤكدا أنهم يبدؤون دائما وفي كل مرحلة من الصفر.

وقال إنه في سنتين ونصف فقط من عمر هذا الحكومة التي تقودها العدالة والتنمية قيل فيها الكثير "عنا" وهاجمونا بقوة ورغم ذلك، يقول ابن كيران، لا يزال الشعب يثق في العدالة والتنمية والحكومة الحالية.
وشدد الأمين العام لحزب المصباح على أن استمرار تصدر العدالة والتنمية للمشهد السياسي في المراحل المقبلة من تاريخ المغرب رهين "بكم أنتم"، وهو يوجه الكلام لشبيبة العدالة والتنمية، داعيا إياهم إلى العمل على مساهمتهم في الزيادة بسرعة وخطوات الإصلاح بالمغرب إلى الأمام.

الأمين العام لحزب العدالة والتنمية شدد على أن الخطأ الذي يقع فيه السياسيون المغاربة هو عندما يظنون بأن الناس يجب أن يصفقوا لهم دائما.

واعتبر الأمين العام لحزب المصباح أن صورة الإشكالية السياسية في المغرب والتي حكمت المغرب على مدى 50 سنة الماضية، أي من 1956 إلى اليوم (58 عاما)، تتمثل في كون المغرب تداوله منطقين اثنين لم يكن لأحدهما الغلبة المطلقة بقدر ما تعاشرا. المنطق الأول ينحو منحى التعامل مع الأمور كما هي، ويريد أن يتحكم ويضبط الإيقاع والفئات، والثاني الذي يكون قادرا على الإزعاج يشرك، وما تبقى يُلهى، يقول ابن كيران. معتبرا أن هذه منظومة لا تقوم على المبدأ الأخلاقي بقدر ما تقوم على منطق الغلبة وغياب العدالة والعدل.