قال رئيس الحكومة المغربية، الأمين العام لحزب "العدالة والتنمية"، عبد الإله بنكيران، "لا تغروا الناس، إن الملكية في المغرب دستورية وليست برلمانية، لأن الملكية البرلمانية هي التي يسود فيها الملك ولا يحكم".

وأوضح بنكيران الذي كان يتحدث في برنامج "حديث خاص" على التلفزيون العربي، "أن الدليل على أن الملكية في المغرب ليست برلمانية هو أن الملك هو رئيس الدولة وأمير المؤمنين والقائد الأعلى للقوات المسلحة الملكية وكل الأجهزة التي تحتها، وبشكل عام هو الذي يسير المغرب وهو الذي يحكم، وهو رئيس الحكومة".

واعتبر بنكيران "أنه لم يخرج عن أي بند في الدستور، لكن كان لديه تأويل له، وأنه في بداية ولايته جاءه الأمين العام للحكومة بتفويض من الملك للتفاوض حول المناصب التي سيعين فيها هو (بنكيران)، وجاءته من الديوان الملكي لائحة 36 مؤسسة، التي سيِّعين فيها الملك، فعمل بقوله تعالى: "لا تتنازعوا فتذهب ريحكم،" وكذلك قوله "وتعاونوا على البر والتقوى"، معتبرا "أنه لم يتنازل على أية صلاحيات، وأن التعيينات تتم بالمجلس الوزاري الذي تحضره الحكومة، وكذا المستشارون رغم أنه غير منصوص عليهم".

من جهة أخرى قال بنكيران "إنه خلال فترة ولايته الحكومية تجنب أن يقضي عليه الفساد ويخرجه من الدار"، وجوابا عن سؤال الصحفي بذات البرنامج، أنه هو (بنكيران) من يفترض أن يقضي على الفساد ويخرجه من الدار، أضاف بنكيران " أن الدستور مع الأسف نص مكتوب، لكن هناك واقع معاش"، مردفا: " سلكنا مسارا في المغرب بخلافكم أنتم المشارقة الذين تحلمون، وتضنون أنه إذا كانت عندكم ورقة (دستور) فقد انتهى الموضوع ".

واعتبر بنكيران أن "مشكلته لم تكن هي فقط أن يبقى في الحكومة، ولما خرج حزب الاستقلال أصبح كل شيء مرتب لإسقاط حكومته من طرف عفاريت يحركون الأشياء دون أن تراهم والتماسيح هم الذين يأكلون الأموال التي تخصص للمشاريع"، بحسبه.