قال عبد الإله بنكيران، رئيس الحكومة، إن الاخيرة بصدد بناء سجون جديدة لأنها لم تتمكن من توفير الشغل للشباب، الذي تدفعه البطالة إلى السقوط في الخطأ وانتهاء المقام به في السجون، ما جعلها غير قادرة على استيعابهم وتطلب بناء سجون جديدة.

وحسب ما نقلته يومية "الصباح"، في عدد الثلاثاء 15 دجنبر، فقد اعتبر رئيس الحكومة خلال افتتاحه يوم الاثنين، أشغال قمة الشركاء الاجتماعيين لدعم التشغيل بإفريقيا، أن كل المقاربات التي اعتمدت لمعالجة إشكاليات التشغيل على المستوى الدولي أبانت عن محدوديتها وفشلها في محاربة آفة البطالة، ما يفرض حسبه إعادة النظر في الأساليب المعتمدة لجل هذه المعضلة، كما طالب الباطرونا، من داخل مقر الاتحاد العام للمقاولات بالمغرب الذي احتضن التظاهرة، بضرورة التخلي عن بعض المكاسب من أجل ضمان استمرارية الأعمال مؤكدا أنه لا يمكن حل إشكالية البطالة والكل من سلطات ونقابات ورجال أعمال، متشبت بموقفه.

وأكد بنكيران أنه يتعين فتح حوار بين مختلف الأطراف المعنية، وطالب الحكومة وأرباب العمل والنقابات بالتحول من منطق النزاع والصراع إلى مقاربة جديدة أساسها التعاون والتوافق، والعمل على تحقيق توافق للتمكن من تحقيق نقلة نوعية في هذا المجال، كما حذر من أن انسداد الأفق أمام الشباب من شأنه أن يدفع نسبة كبيرة من الشباب العاطلين منه إلى التشدد والسقوط في الجريمة والارتماء في أحضان الجماعات الإرهابية المتشددة، وأكد أنه لا يمكن تحقيق تغييرات إيجابية دون القبول بالتخلي عن بعض المكاسب.

ومن جهته أفاد جمال بلحرش، رئيس لجنة التشغيل بالاتحاد العام للمقاولات بالممغرب حسب اليومية، بأن المجموعة الارهابية "داعش" أصبحت أول مشغل، باستقطابها عددا كبيرا من الشباب الباحث عن مناصب الشغل، كما أوضح أن معالجة البطالة لا تتم باصدار قرارات وإجراءات، بل تحل عن طريق الاقتصاد، من خلال توفير المناخ الملائم للمقاولة، التي تعتبر الحل الأنجع لمحاربة البطالة، من خلال مناصب الشغل التي تحدثها، إذ توفرت لديها الشروط الملائمة للاستثمار.

وطالب بلحرش حسب اليومية بضرورة إعادة النظر في المقاربة المعتمدة في إدارة الحوار الاجتماعي، بما يضمن مأسسة النقاش وتحديد آليات للمواكبة من أجل ضمان إنجاز ما يتم التوافق بشأنه.

وفي نفس السياق طالبت مريم بنصالح، رئيسة الاتحاد العام للمقاولات بالمغرب، رئيس الحكومة بضرورة الإسراع بإخراج القوانين المتعلقة بالتشغيل، خاصة قانون الإضراب وحرية العمل، وإدخال التعديلات المطلوبة على مدونة الشغل، من أجل تجاوز المشاكل التي أثارها تفعيلها، وشددت بنصالح على ضرورة إخراج هذه النصوص خلال ولاية الحكومة الحالية، وذلك استجابة للأوامر الملكية بالانتهاء من كل القوانين المهيكلة داخل الولاية الحالية.