بديل ــ و م ع

أكد رئيس الحكومة عبد الإله ابن كيران، اليوم الجمعة 23 يناير بدافوس، أن المغرب استطاع أن يشكل نموذجا متميزا في المنطقة العربية بفضل وعي كافة أطرافه ومؤسساته.

وجاء في بيان لرئاسة الحكومة أن ابن كيران قال خلال لقاء رفيع المستوى حول موضوع "مناطق في طور التحول: العالم العربي مثالا" منظم في إطار المنتدى الاقتصادي العالمي، إن "المغرب استطاع أن يشكل نموذجا متميزا في المنطقة العربية بفضل وعي كافة أطرافه ومؤسساته بدورها في المساهمة في تقدم بلدها ونزوعها تبعا لذلك إلى تعزيز التعاون ونبذ التنازع بينها"، معتبرا أن "هذا هو الدور الطبيعي والحضاري الذي يتعين على الجميع احترامه حتى تتطور الأمور بطريقة إيجابية".

وأعرب رئيس الحكومة خلال هذا اللقاء الذي شاركت فيه مجموعة من الشخصيات الدولية الوازنة، عن تفاؤله بالمستقبل، "وذلك بالرغم من صعوبة الوضع الراهن، المتجلية أساسا في الأحداث التي يعرفها العالم العربي، من قبيل الانخفاض المضطرد لأسعار النفط والأحداث السياسية والأمنية غير المتوقعة التي قد تفرض نفسها في الساحة العربية".

وردا على سؤال حول مدى توافق الإسلام مع السياسة، أبرز رئيس الحكومة وجود ثلاثة تيارات تتجاذب العالم العربي، الأول "يريد التحكم ويريد أن يبقي الأمور على ما هي عليه"، والثاني "متشدد يريد أن يعود بالبلدان العربية وشعوبها إلى عصور وممارسات تم القطع معها"، أما التيار الثالث فهو "تيار معتدل وديمقراطي يريد أن يتعاطى مع معطيات الواقع بطريقة معتدلة".

وأكد ابن كيران في هذا الصدد أنه "لا مستقبل للمنطقة العربية إلا في نهج التيار الوسط الذي يحارب من قبل الطرفين التحكمي والمتشدد"، مضيفا أن هذا التيار يعد "أمل كل من يمسك بزمام السلطة الآن".

وأضاف أن التيار الوسط "هو الوحيد القادر على احتواء جميع الطبقات سياسيا واقتصاديا وفكريا والاعتراف بها، خاصة الطبقات التي لطالما عانت من التهميش والتي لم تستفد من ثمار النمو، أملا في الانتقال نحو عالم أفضل يبتعد عن التحكم وتتقلص فيه دائرة التهميش اللذين يؤديان إلى التشدد".

وخلص رئيس الحكومة إلى التأكيد على ضرورة أن يساهم الذين ينطلقون من المرجعية الإسلامية في تسييرهم للشأن العام في تقدم بلدانهم، مشيرا إلى أنهم "لن ينفعونها في شيء إذا كانوا سيرجعونها إلى الأزمات".

وحسب بيان رئاسة الحكومة، فإن السيد ابن كيران سيعقد لقاءات ثنائية مع عدد من الشخصيات المشاركة في أشغال المنتدى الاقتصادي العالمي، والتي ستشكل مناسبة لإبراز مميزات النموذج المغربي وبسط فلسفة الإصلاحات السياسية والاقتصادية والاجتماعية التي تباشرها المملكة تحت القيادة الرشيدة لصاحب الجلالة الملك محمد السادس ،حفظه الله، والتي تسهر الحكومة على تنزيلها".