بديل ـ الرباط

قال رئيس الحكومة  المغربية و الأمين العام لحزب "العدالة و التنمية" ذو المرجعية الإسلامية ، عبد الإله بنكيران، إنه انتُخب رئيسا للحكومة للإسهام في حل مشاكل المغاربة، و ليس التدخل في أنماط تدينهم أو حرياتهم، مؤكدا أن التدين مسألة شخصية منظمة بإشراف إمارة المؤمنين.

و أضاف بنكيران في حوار له مع جريدة "الشرق الوسط" قائلا: «إنني لست إسلاميا، بل مجرد مسلم مثل كل المسلمين، وأحاول أن أكون مستقيما قدر المستطاع، ولا أستطيع أن أدعي أنني أنجح دائما في ذلك».

وذكر ابن كيران أنه لما عين من طرف الملك محمد السادس رئيسا للحكومة.. «استشعرت أنني مسؤول في دولة لتدبير الشأن العام لكل المغاربة، ولم أشعر بأنني نبي جئت برسالة خاصة».

و امتدح بنكيران كعادته الملكية في المغرب قائلا: "إن الناس لا يعرفون جيدا خصوصيتها، مشيرا إلى أن الذي يطبعها بالدرجة الأولى هو التحكيم وليس التحكم. وأوضح أن النظام الملكي بالنسبة للمغاربة «ليس نظاما سياسيا والسلام، بل ضمانة لهم.. والإنسان العاقل لا يغامر بضمانته".

و بخصوص سؤال حول وصول مفاوضات الحوار الإجتماعي مع النقابات إلى طريق مسدود قال بنكيران:" ليس طريقا مسدودا، وفي الحقيقة النقابات ليست كلها سواء، هناك نقابات عندها أجندة سياسية، ترتبط بأحزاب سياسية، وهذه حاولت تنظيم إضراب عام وفشلت فيه، وهي معروفة، واحدة منها يشرف عليها أمين عام حزب الاستقلال، وهناك نقابات أخرى دعت إلى الإضراب، وهي نقابات لدينا معها علاقات معقولة، بيد أننا نعيب عليها أن هذا الإضراب ليس مبررا، لأن مقترح إصلاح التقاعد ليس نهائيا، ونحن ننتظر أن تأتي الاستشارة التي طلبناها من المجلس الاقتصادي والاجتماعي والبيئي، وساعتها سنعرض مدارسته مع هذه النقابات لوضع الصيغة النهائية إذا استطعنا أن نتفاهم. إذن هذا الإضراب الآن، قبل أن يكون هناك المشروع النهائي الذي سنتقدم به أمام الحكومة، هو أمر غير مبرر وغير مفهوم.

و في ما يخص طعن حزبه و شكوكه حول نزاهة الإنتخابات قال بنكيران:"إنه منذ أن تولى جلالة الملك محمد السادس، حفظه الله، مقاليد الحكم حتى الآن لم يطعن أي حزب سياسي في أي انتخابات. كانت هنالك طعون قضائية في بعض الحالات، وكانت هنالك شكاوى من بعض رجال السلطة في مختلف الاستحقاقات، أما بالنسبة لحزب العدالة والتنمية فإن المعتمد هو البيانات الرسمية وتصريحات قيادته الوطنية، وهي لا تشكك في الانتخابات، بقي أنه كانت هنالك بعض الذكريات التي ما زالت تحوم حول أذهان بعض الأشخاص الذين عبروا عن تخوفاتهم، ولهذا نحن لا نتصور بالنسبة للمغرب أنه من الممكن أن يقع  ما يجري الحديث عنه بشأن تزوير الانتخابات".