يعيش لحسن الداودي وزير التعليم العالي وتكوين الأطر، لحظات عصيبة، بعد قرار ممثلي الطلبة بمجالس الجامعات المغربية المنتخبين خلال السنة الماضية، مقاطعة جلسة انتخاب ممثليهم في المجلس الأعلى للتربية والتكوين والبحث العلمي، احتجاجاً منهم على تمثيلية طلبة الجامعات المغربية، بثلاثة أعضاء فقط في المجلس، ما يعني أن هذه المؤسسة الدستورية ستبقى منقوصة من بعض أعضائها، الواجب أن يبلغ عددهم بحسب الدستور 92 عضواً بالإضافة إلى ممثلي الطلبة.

وكشف الطلبة المعنيون لـيومية "الأخبار”، أن المجلس الأعلى للتربية والتكوين والبحث العلمي المشكل سابقاً، بعد اختيار أسماء أعضائه، التي اقترحها عبد الإله بنكيران رئيس الحكومة على الديوان الملكي، لم يكن تأليفه دستورياً، بل كانت لائحة الأسماء التي استقبلها الملك محمد السادس خلال السنة الماضية، لا تحتوي على فئة ممثلي الطلبة، في مؤسسة استراتيجية تعنى بقضاياهم، كما ينص على ذلك دستور المملكة.

وبحسب ما علمته ذات اليومية التي أوردت الخبر في عدد الأربعاء 21 أكتوبر، فإنه يسود تكتم شديد في وزارة الداودي على الموضوع، خوفاً من افتضاح أمر بنكيران، ووزيره الداودي الذي لم تتوفق “الأخبار” في أخذ رأيه في الموضوع، طيلة يوم واحد، إذ وفقاً لمصدر مطلع، فإن عملية التكتم على الموضوع مازالت قائمة، وقد تستمر إلى نهاية الولاية الحكومية التي لم يبق أمامها سوى أقل من سنة، وهو ما جعل الطلبة يقررون مقاضاة الداودي، وتوجيه طعن في مدى دستورية المجلس بسبب تأليفه المخالف لأحكام الدستور.

ووفقاً لإفادات عبد المنعم الكزان عضو مجلس جامعة الحسن الثاني عن الطلبة والطلبة الباحثين، الذي راسل قبل أيام عمر عزيمان رئيس المجلس الأعلى للتربية وتكوين والبحث العلمي، في تصريح لـ “الأخبار”، فإن ما أثار الطلبة المنسحبين، هو اقتصار وزارة الداودي على عقد لقاء وحيد فقط بمقر الوزارة، وتوجيهها دعوات لثمانية ممثليين فقط، وتغييب غالبية الطلبة أعضاء مجالس الجامعات المغربية، كاشفاً في اتصال هاتفي مع “فلاش بريس”، أن الطلبة المعنيين الذين وجهت إليهم دعوات إلى لقاء في وزارة الداودي لم يستسيغوا إخطارهم بموعد اللقاء قبل 48 ساعة فقط، والمناداة عليهم على الرغم من اقتراب نهاية ولايات عضوياتهم في مجالس الجامعات، مباشرة مع بداية الدخول الجامعي المقبل، ما جعلهم يستنتجون أنها انتخابات تؤدي إلى تمثيلية شكلية فقط، وهو ما انتقده الكزان بشدة حينما قال: “نرفض العمل بعقلية اعتبار الطالب المغربي مجرد رقم ثانوي في أي مشروع للإصلاح، بل وجب الرقي بقطاع التعليم العالي والبحث العلمي”.