بديل - الرباط

كعادته دائما، غاب رئيس المجلس البلدي لمدينة أصيلة عن جلسة محاكمة المستشارين الجماعيين الزبير بنسعدون ويونس لطاهي، المنعقدة يوم الاثنين 23 فبراير، قبل تأجيلها إلى يوم 24 أبريل المقبل.

وطالبت النيابة العامة بإحضار بنسعدون، القابع بسجن طنجة، على خلفية قضية يجمع كل الحقوقيين والفاعلين السياسيين وساكنة أصيلة على أنها قضية مفبركة، ومع ذلك يرفض وزير العدل والحريات إعادة النظر في المحاكمة، رغم توصله بأكثر من شكاية في الموضوع.

ويتابع المستشاران بنسعدون ولطاهي بتهمة "الوشاية الكاذبة" بعد أن وضعا شكاية لدى محكمة الجرائم المالية بالرباط لفتح تحقيق حول عملية شراء عقار الملعب البلدي، التي افتقدت للشفافية والنزاهة، بحسب المستشارين. ليجري لاحقا حفظ الملف، قبل أن يرفع محمد بن عيسى دعوى قضائية ضد المستشارين بتهمة الوشاية الكاذبة، قرر القضاء بموجبها، مؤخرا، متابعة المستشارين المذكورين.

المثير في هذه القضية أنه يوم الجمعة 16 يناير، المنصرم ،حل بالملعب البلدي لمدينة أصيلة، صاحب جزء من عقار الملعب مصحوبا بالقوات العمومية لتمكينه من أخذ الإحداثيات الطبوغرافية لبقعته بعد أن تعرض للمنع عدة مرات بإيعاز من رئيس المجلس الجماعي محمد بن عيسى.

وجاء تحرك القوات العمومية بعد أن حصل صاحب جزء من عقار الملعب البلدي على حكم قضائي يفيد ترامي الجماعة على بقعته بعد أن اشترى بنعيسى الملعب من شركة ممثلها القانوني مقرب منه، علما أن مقتضيات الميثاق الجماعي تمنع إجراء ببيوعات بين رؤساء الجماعات وأقربائهم.

وتفيد المعطيات أن بنعيسى اشترى الأرض دون تصفية العقار، ما جعله يورط الجماعة في متابعات قضائية خسرتها ضد مواطن يدعى محمد بوخبزة، الذي حكم له القضاء بقرابة 200 مليون.

وسبق لبنعيسى أن ورط الدولة المغربية وجماعته في مبلغ 5 ملايير أدى منها صندوق الجماعة مليار و800 مليون والباقي تكلفت به وزارة الداخلية، لصالح مستثمر كان بنعيسى قد هدم بشكل مزاجي مشروعه السياحي.

الخطير أن بنعيسى هدم المشروع السياحي بدون العودة للعامل علما أن مثل هذه القرارات يتخذها العامل وليس رئيس الجماعة.