بديل ـ الرباط

يُثير المريزق الشفقة وهو يدافع عن محمد آيت الجيد بنعيسى، خلال حلوله ضيفا على قناة "ميدي1 تيفي"، مساء الخميس 8 ماي الجاري.

ويقينا لو كان بنعيسى حيا لتبرأ منه ومن أمثاله ممن استبدلوا مشروع الشعب بمشروع السلطة.

عاش محمد آيت الجيد بنعيسى ومات من أجل مشروع سياسي؛ قوامه دولة المؤسسات والقضاء المستقل والبرلمان الأصيل والفعال، فيما الشعب هو صاحب الجلالة المعزز المكرم، فما علاقة "البام" الذي ينتمي إليه المريزق بهذا المشروع؟

طبعا المريزق لن يصمت وسيدافع بالقرآن والماركسية والدستور والإنجيل وكل الكتب السماوية والأرضية على أن "البام" "مظلوم" وبأنه التجسيد السياسي الأمثل لفكر بنعيسى، وبأن ما يقال عنه هو فقط صورة كونها عنه خصوم سياسيون مغرضون !

فنتساءل مع السيد المريزق: هل كان بنعيسى يقبل أن يتصل قيادي من البام برئيس حزب الأحرار في طنجة سنة 2009 ويطلب منه التصويت على سمير عبد المولى ليصير عمدة لمدينة البوغاز وبعد ان يرفض الأخير يفبرك له ملف في القضاء ، فيحكم عليه ابتدائيا بأداء 5 ملايين سنتيم مع عدم الترشح لولايتين، وبعد أن رضخ للأمر وعاد للتصويت على عبد المولي، ألغى الحكم الاستئنافي الحكم الابتدائي، هل هذا هو القضاء الذي استشهد من اجله بنعيسى يا مرزيق؟

هل كان بنعيسى يقبل أن يكون جنبا إلى جنب مع عامل إقليم سابق ووزير دولة منتدب في الداخلية سابق داخل حزب واحد، وَحدَ ما لا يُوحد؟

هل كان بنعيسى يقبل أن تنشر الصحافة، أن قياديا بالحزب أصبح برلمانيا بفضل 100 مليون سنتيم، ولم يصدر بيان حقيقة لحد الساعة في الموضوع؟

هل كان بنعيسى يقبل أن يتهم بالتورط في الدم وفي قتل الطالب عبد الرحيم الحسناوي، ومن جانب من يُتهم ياحسرة وهذه المصيبة التي ما بعدها مصيبة، من جانب رئيس الحكومة، ولم يصدر بيان حقيقة لحد الساعة  ينفي أو يؤكد أو يهدد أو أي رد فعل مهما كان حجمه؟

السيد المرزيق إن بنعيسى بريء منك ومن أمثالك.. ممن اختاروا مشروع السلطة بديلا عن مشروع الشعب فرجاء توقفوا عن الحديث باسم بنعيسى أو المعطي..رجاء ثم رجاء إنكم تؤلومنهم وتؤلموننا.. رجاء اغنموا في صمت!