قال عبد الرحمان بنعمر الكاتب الوطني لحزب "الطليعة الديمقراطي الاشتراكي"، عضو "فدرالية اليسار الديمقراطي":" إن رفض الأخيرة التحالف مع حزب العدالة والتنمية، هو بسبب غياب شروط الحداثة والتقدمية واختلاف المرجعيات معه".

وبخصوص دعوتهم إلى التحالف مع أحزاب الكتلة، التي سمتها الفيدرالية في بيانها بـ"الأحزاب الوطنية"، علق بنعمرو على ذلك بالقول " إن الدعوة للتحالف في تشكيل المجالس المحلية تعني الشرفاء الذين يمكن أن يتواجدوا داخل أحزاب الكتلة الوطنية ولا تخص أحزاب ذات شخصية معنوية كحزب الاستقلال والتقدم والإشتراكية، أو الإتحاد الإشتراكي ".

وأكد الكاتب الوطني لحزب "الطليعة"، في تصريح لـ "بديل" أن النتائج التي حققتها "فدرالية اليسار الديمقراطي" التي يشكل حزبهم أحد مكوناتها الأساسية، في الاستحقاقات الانتخابية المحلية والجهوية الأخيرة،(أكد) "أنها لا تمثل حقيقة حجمهم ولا تواجدهم ولا تأثيرهم على مستوى المشهد السياسي المغربي".

وقال بنعمر:  نسجل أن "الدولة المغربية والنظام السياسي ليس له إرادة للقطع مع الفساد والمفسدين، و الدولة ساهمت في ما شهدته الانتخابات الأخيرة من سيادة للمال والأعيان وشراء الأصوات والبلطجية، ولم تكن بالتالي (الانتخابات) تمثل الإرادة الشعبية ليس بالنسبة للناخبين وفقط إنما لكل المغاربة".

وأوضح ذات المتحدث "أنهم حققوا نتائج تعتبر إيجابية وبعرق جبينهم وبدون استعمال المال والأعيان البلطجية وفي مناطق سادتها مجموعة من الخروقات"، مضيفا " أن تحالفهم تأثر بنسبة المقاطعين سواء على مستوى التسجيل في اللوائح أو على مستوى المشاركة، وكذا عدم استجابة الدولة للمقترحات التي تقدموا بها، كتشكيل هيئة وطنية للإشراف على الانتخابات ومراجعة التقطيع الانتخابي والتسجيل باللوائح الانتخابية لكل من بلغ السن القانوني بشكل مباشر".

وفي ما يخص نتائج الاستحقاقات المحلية والجهوية بشكل عام، اعتبر بنعمرو،"أن كل واحد أدى ثمن سلوكاته وطريقة تدبيره للشأن العام وكيفية تعامله مع الفساد، وأن الجماهير أدبت اللي خصو يتأدب".