قال النقيب عبد الرحمان بنعمرو، عضو هيئة دفاع نائب الوكيل العام للملك بمحكمة الاستئناف بالقنيطرة، "لا أعرف هل سيسمح الملك بهذه الغلطة، بعد استيلاء هيئة الحكم بالمجلس الأعلى للقضاء، على اختصاصاته أم سيرتب –الملك- عليها ما يرتب؟"

وأوضح بنعمرو خلال ندوة صحفية نظمتها هيئة دفاع القاضي الهيني بنادي هيئة المحامين بالرباط يوم الثلاثاء 19 يناير أن "المجلس الأعلى للقضاء لديه رئيس وهو الملك، ونائب عنه وهو وزير العدل والحريات، وبما أن الأخير لم يجرح في نفسه، طبقت هيئة الدفاع القانون عن طريق ما يسمى بالقياس، وتوجهت للرئيس، وبعثت له برسالة تجريح في وزير العدل بخصوص ترؤسه لهيئة الحكم المعروض عليها الهيني".


وأضاف بنعمرو في ذات الندوة "أن الهيئة بعثت بنسخة من الرسالة الموجهة للملك لوزير العدل، وعند انعقاد الجلسة طلبت هيئة الدفاع من هيئة الحكم أن تخبرها حول ما إذا كان قد وصلها رد صاحب الجلالة بالقبول أو الرفض بخصوص طلب التجريح لكن هيئة الحكم اعتبرت نفسها هي من ترفض أو تقبل وأن هذا ليس من اختصاص الملك".

وتساءل بنعمرو "عن السبب في السرعة التي تم بها تمرير القضاة أمام المجلس الأعلى للقضاء وعدم انتظار استكمال صدور القانون التنظيمي للسلطة القضائية الذي يعطي حق الطعن، إن لم تكن المتابعة بنية مبيتة؟"


وبخصوص انسحابهم من جلسة المحاكمة قال بنعمرو : "قليلا ما ينسحب الدفاع رغم أن القضاة يرتكبون أحيانا بعض الأخطاء، نستمر في الدفاع وتصحيح الخطأ، لكن عندما يصل الخطأ إلى الجسامة ويتضح أنه ليس هناك حياد وترفض المحكمة الاعتراف بذالك يصبح من العبث تزكية ذلك والاستمرار في الجلسة" .

وعن الشكاية المقدمة من طرف الفرق النيابية للأغلبية الحكومية أكد بنعمرو، " أن هذه الفرق ليست شخصية معنوية ومن المعروف أن الشخصية المعنوية يمثلها رئيس الهيئة"، متسائلا حول ما "إذا كان يحق للفرق البرلمانية أن تقدم شكاية خصوصا وأن الشكاية لم توقع من طرف أعضاء الفريق، وإنما من رئيسه وهو كذلك يمثل شخصية معنوية".