وجه نبيل بنعبد الله، وزير السكنى والتعمير وسياسة المدينة، والأمين العام لحزب التقدم والاشتراكية، انتقادات شديدة اللجهة إلى عبد الإله بنكيران رئيس الحكومة، متعلقة أساساً بـ"المراحل الجنينية"، التي تمر منها مشاريع القوانين، خصوصاً مشروع قانون المالية الذي يتم إعداده سنوياً، متهماً وزارتي الاقتصاد والمالية والميزانية، بالانفراد بإعداده، دون إشراك باقي الوزارات والأحزاب المشاركة في التحالف الحكومي.

وأوردت يومية "الأخبار" في عدد يوم الإثنين2 نونبر، أن بنعبد الله، أكد في مداخلة، أن "عرض مشروع قانون المالية للسنة المقبلة، ودراسته ومناقشته، مراحل تتم في ظروف سياسية معينة، لكن ما يهم هو أنه من الصعب إخراج هذا المشروع، من فضائه المتعلق بالظرفية السياسية للبلاد، إذ تم إعداده قبل بداية المسلسل الانتخابي، لكن عملياً لم يظهر إلى الوجود، حتى بالنسبة إلى الوزراء بعد انتهاء الانتخابات".

وأضافت اليومية، أن بنعبد الله ثار في وجه بنكيران، في لقاء دراسي عقده فريق التقدم الديمقراطي بمجلس النواب، مساء يوم الجمعة الماضي، قائلاً: "مسلسل تحضير مشاريع القوانين المالية، مسلسل لا نرتاح إليه، ولا يمكن أن نسمح للأمر أن يستمر على هذا النحو، كيفما كانت الحكومة، كان حزب التقدم والاشتراكية مشاركاً أو لم يكن، لأن المنطقين الدستوري والسياسي السليمين، يقتضيان، خصوصاً بالنسبة إلى مشروع قانون المالية، الذي يعتبر أهم قانون بعد القوانين التنظيمية المنبثقة من الدستور، بأن يكون هناك مسلسل تشاوري عميق، في ما يتعلق بتوجهاته الكبرى، والإجراءات الأساسية، المتعلقة أساساً بإنعاش الاقتصاد والجوانب الاجتماعية والجبائية والتوازنات الاقتصادية"، مطالباً بـ"ضرورة أن تكون مبادرة معقولة بهذا الشأن، وهي ليست بالأمر العسير".

وأشار بنعبد الله إلى أنه "في العمق لا أعتقد أننا سنسقط في الحكومة في خلاف عميق، إذ لا أحد يمكن أن يعارض خلق التوازنات الماكرو اقتصادية"، يقول بنعبد الله الذي لم يستبعد أن "يحدث نقاش فيما يتعلق بالعجز المسجل، وإمكانية استغلال هامش منه في إعطاء دفعة اقتصادية قوية".