وظف الصحفي أحمد رضى بنشمسي تصريحا شهيرا لرئيس الحكومة في إطار مواجهته لمنير الماجيدي، مدير الكتابة الخاصة للملك أمام محكمة الهئية العليا بباريس.

واستشهد الصحفي أحمد بنشمسي، بأقوال عبد الإله بنكيران، قبل أن يصبح رئيسا للحكومة، حين قال الأخير مخاطبا الملك:" إن المغرب يا جلالة الملك لا يقبل أن يكون هناك أمثال لا الهمة ولا اماجيدي ولا العماري، لأنهم يتحكمون في الحكومة والأمن الوطني، ويعطون التوجيهات بالهاتف ويخيفون رجال الدولة...ويستغلون القرب منك ويفسدون في الأرض ولا يصلحون"، (استشهد بهذا التصريح) خلال أول جلسة عقدت يوم 17 أبريل الجاري، للنظر في القضية التي رفعها منير الماجيدي ضد كل من أحمد بنشمسي و جريدة "لوموند" حول مقال نشرته الأخيرة، يفصل دور الماجيدي في صفقة بين الخطوط المغربية (RAM) و شركة أمريكية لتأثيت الطائرات الفخمة "Baysys".

وإحتج بنشمسي خلال نفس الجلسة بوثائق ويكيليكس التي تُعُرِّف بتأثير الماجيدي على عالم الأعمال في المغرب، وكذا تقديمه لمجموعة من صور إحتجاجات 20 فبراير التي كتبت عليها عبارات مطالبة برحيل الماجدي، موضحا (بنشمسي) الكيف التي يتم بها الخلط بين الصالح العام و الصالح الخاص في المغرب .

كما إحتج (بنشمسي) بتقارير لـ "أمنيستي"، و"هيومن رايتس ووتش"، حول عدم إستقلالية القضاء في المغرب، بالإضافة إلى عرض بعض الحالات من الواقع المغربي .

و قدم أحمد بنشمسي، أيضا خلال المرافعة مجموعة، من الوثائق التي تثبت ملكية منير الماجيدي لـ 25% من فرع "Baysys" في المغرب عن طريق "شركات إخفاء" (Sociétés Ecran) و هي "New Assets" و "FC Holding".

و قال بنشمسي في نفس المرافعة: " كيف لشركة Baysys Morocco التي لا يتجاوز رأس مالها 50,000 درهم أن تدخل في عقد مع شركة La RAM و يتم رفع رأس مالها بمضاعفته 250 مرة عن طريق ظهير".

وكان من ضمن الشهود الذين تم استدعاؤهم، الصحافي المتخصص في شؤون المغرب و العالم العربي Ignace Dalle صاحب كتاب Hassan II entre tradition et absolutisme الذي قال "إن منير الماجيدي حصل سنة 1997 على رخصة مدتها 30 سنة لنشر لواحات الإشهار في الدار البيضاء وهو في سن 31 سنة فقط"، و أضاف أن "ثروة الملك محمد السادس تضاعفت ب 5 أو 6 مرات منذ صعوده للعرش سنة 1999"، مضيفا " أنه في المغرب فقط الأصم من لم يسمع بمنير الماجيدي و فؤاد عالي الهمة".

وبخصوص الإدعاء العام فقد قالت المدعية العامة :" إنه لا غرابة في قول أن منير الماجيدي يستفيد ماديا في مختلف شركاته من قربه من الملك محمد السادس".

و أضافت " أن تساؤلات بنشمسي، حول غياب متابعات في المغرب لمثل هذه القضايا لا تشكل تشهيرا و لا سبا و لا قذفا في حق الماجيدي، و أن كل ما فعله بنشمسي لا يعدوا كونه تعبير عن قراءته للوضع في بلده المغرب و رأيه و فكرته حول الكيفية التي يدبر بها هذا البلد و أن ذلك يدخل في نطاق تعاريف حرية التعبير" . مضيفة أن "المغاربة لهم الحق في معرفة الكيفية التي تدار بها أمور بلدهم و بالتالي فموضوع مقال بنشمسي في محله".

ومن جهته، طالب دفاع الماجيدي المكون من المحاميين فرنسيين "Eric Dezeuze" و "Aurélien Hamelle"، و المحامي المغربي هشام الناصري، (طالبوا) بتعويض قيمته 25,000 أورو، و إعتذار ينشر في جريدة "لوموند"، في وقت لم يرغب (الدفاع) بالتصريح بممتلكات الأخير وفق مقتضيات مسطرية تتعلق بقيمة الضمانة المقدمة للمحكمة على خلفية الدعوى المرفوعة التي تحتسب بتناسب مع ثروة المدعي. حيث صرح دفاعه أن: "(منير الماجيدي) لا يرغب بتقديم تصاريحه الضريبية و لكنه مستعد لدفع أي مبلغ يراه القاضي مناسبا، مكتفين في الوقت نفسه بتقديم موكلهم كشخص ذو أصول متواضعة وأن نجاحه في الأعمال لا علاقة له بقربه من الملك و ابن عمته فؤاد".

وتعود تفاصيل هذه القضية إلى مقال نشر في "لوموند" و في مدونة الصحافي أحمد رضى بنشمسي، حيث يفصل الأخير مجموعة من النقاط التي تؤشر على أن منير الماجيدي لعب دور وسيط بين شركة أمريكية (Baysys) توجد في أزمة مالية خانقة و بين الشركة العمومية "RAM". و ذلك بغرض أن تقوم الأخيرة بإستثمار كمية ضخمة من الأموال في فرع لـ "Baysys" بالمغرب على أن يتم توزيع الأرباح المحتملة بين 51% للشركة الأمريكية و 25% لشركة منير الماجيدي و 24% لـ La RAM.