قال رئيس مجلس المستشارين، حكيم بنشماس، "إن تجديد حظيرة سيارات المجلس تمت بموافقة رئيس الحكومة عبد الإله بنكيران، والهدف منها هو توفير مصاريف إصلاح وصيانة وكراء السيارات التي يحتاجها المجلس في بعض المناسبات".

وأضاف بنشماس في تصريح لـ"بديل"، أنه قبل حوالي ستة أشهر توجه أعضاء مكتب مجلس المستشارين إلى بنكيران، وأمدوه بثمانية ملفات ذات صبغة استعجالية، من بينها تجديد شبكة السمعي البصري بالمجلس، لأنها مهددة بالتوقف في أي وقت، وكذا فضاءات اشتغال الفرق البرلمانية، وملاءمة شروط العمل مع زملائهم بمجلس النواب، وتجديد حظيرة السيارات، وغيرها"، مشيرا (بنشماس) إلى أن "بنكيران تعامل مع هذه الملفات بشكل إيجابي وقبِلها وعبر عن عدم رضاه للتعامل مع مجلس المستشارين بشكل أقل مما يتم التعامل به مع مجلس النواب، وأصدر مرسوما موقعا من طرفه بصفته رئيسا للحكومة يقضي بتخصيص اعتمادات مالية إضافية لمجلس المستشارين لمواجهة المواضيع المستعجلة، ومن بينها تجديد حظيرة السيارات".

وأوضح بنشماس في ذات التصريح " أن مكتب مجلس المستشارين كان قد قرر بإجماع كل أعضائه تجديد حظيرة سيارات المجلس، لأنها كلها متهالكة باستثناء سيارة واحدة أو اثنتين"، ومن أجل القيام بذلك يقول بنشماس " كلفنا المصالح المختصة بانجاز دراسة، وطلبت منهم أن يقدموا لي تقديرا للمبالغ التي يصرفها مجلس المستشارين في إصلاح وصيانة هذه السيارات وتفاجأت بكون المجلس خلال السبع سنوات المنصرمة كان يؤدي بين 150 إلى 170 مليون سنتيم في إصلاح وصيانة السيارات فقط، بالإضافة إلى مبالغ كراء السيارات خلال بعض المؤتمرات أو عند استضافة وفود أجنبية ".

بعد دراسة مقارنة، يردف ذات المسؤول "وجدنا أن مكتب مجلس المستشارين سيقتصد مبالغ محترمة جدا إذا تم تجديد حظيرة السيارات، والتي ستكلف حوالي 6 ملايين درهم، واتخذنا هذا القرار خصوصا أن المغرب مقبل على احتضان مؤتمرات كبيرة كالكوب 22 الذي سيستقبل فيه المغرب 196 وفدا برلمانيا من الاتحاد البرلماني الدولي، وكذا مؤتمر الاتحاد البرلماني الإفريقي الذي سينطلق ابتداء من يوم السبت المقبل، وسيكون مجلس المستشارين مطالبا بالتكفل بلوجيستيك تنقل هذه الوفود".

وأكد بنشماس أنه "لا يمكن القبول أن تمنح السيارات المستحدثة بحظيرة المجلس لأعضاء المكتب، وإنما تم التقرير بأن يتم القيام بالتدبير المتعاضد لهذه الحظيرة، بمعنى أن السيارات ستوضع بمرآب المجلس، ولن تستعمل إلا في ما يتعلق بأشغال المجلس".

وقال رئيس مجلس المستشارين في حديثه لـ"بديل"، " إن الذي يؤلمني هو أن الصحفي الذي نشر الخبر عندما اتصل بي أعطيته معلومات دقيقة وبالأرقام حتى أفاجأ بنشره لأشياء غير صحيحة وبتلك العناوين المضخمة والمجيشة"، معتبرا (بنسماش) " أن "الجريدة التي نشرت الخبر متحاملة وبشكل غير مقبول".

وجوابا عن سؤال الموقع حول الهدف من تحريف تصريحاته ونشر معطيات مغلوطة حسب ما يقول، صرح بنشماس "بأنه لا يعرف هل المراد من ذلك استهداف مؤسسة مجلس المستشارين، أم الهدف هو استهداف حزب سياسي معين".