كشف المعتقل السياسي الزبير بنسعدون، عن الأسباب التي أدت إلى ترؤس محمد بنعيسى مرة أخرى للمجلس البلدي لمدينة أصيلا، بعد إجراء انتخابات 4 شتنبر.

وأكد بنسعدون في بيان له، توصل "بديل" ، بنسخة منه، أنه من ضمن الأسباب التي جعلت من بنعيسى رئيسا هي "عدم توفير السلطة المحلية الشروط الضرورية للنزاهة وتعاملها بانتقائية وخصوصا باشا أصيلة، الذي أبان على أنه يدعم مرشحي بنعيسى من خلال مصادرة إرادة المواطنين وغض الطرف عن خروقاته في الحملة الانتخابية، زد على ذلك المخططات المحبوكة سلفا والمصنوعة بإرادة إدارية خارج إرادة السكان بدء من إحصاء السكان مرورا بالتقطيع الانتخابي للدوائر وختاما بالهيئة المشرفة على النزاهة وتنقية اللوائح الانتخابية وسلامة الاقتراع وشفافية النتائج، كل هذا حتما أدى إلى ترئس بنعيسى على أصيلة وبالتالي إعادة إنتاج المهازل السابقة التي تدفع المواطنين إلى اليأس".

وأورد بنسعدون في بيانه إحصائيات مثيرة تهم أعداد الناخبين في المدينة، جاء فيها" بما أن عدد السكان يبلغ حوالي 31000 نسمة رغم أنني أشكك في هذا العدد، وأن عدد المسجلين في اللوائح الانتخابية يصل إلى 17589، وعدد الأصوات المعبر عنها هي 7056 صوتا أي بنسبة التصويت بلغت 40,11 في المئة، صوت منهم لصالح بنعيسى وأتباعه 21 في المائة، في حين 19,11 في المائة عادت إلى منافسيهم هذا إن دل على شيء فإنما يدل على أن 79 في المائة من سكان المدينة لا يصوتون لصالح بنعيسى، بينما 19,11 في المائة يصوتون لمعارضيه و59,89 في المائة يقاطعون نتيجة اليأس من العملية الانتخابية المحسومة سلفا من طرف السلطة لصالح بنعيسى.

وأكد المعتقل السياسي الزبير بنسعدون في بيانه "أن جمعية بنعيسى "منتدى أصيلة" تتلقى منحة سنوية من ميزانية الجماعة تصل إلى 400 مليون سنتيم أي في كل فترة انتخابية التي تقدر بست سنوات تحصل جمعيته على مبلغ 2 مليار و400 مليون سنتيم دون محاسبة من المجلس البلدي، مستغلا إياها في أغراضه الانتخابية".

ودعا بنسعدون كل "الغيورات والغيورين على أصيلة أن يتوحدوا على خلق إطار مدني لمراقبة المجلس البلدي وتتبع عمله تفعيلا للآليات المراقبة الشعبية ومحاربة كافة أشكال التبذير لأموال الجماعة وممتلكاتها، وإعطاء الأولوية للمراقبة الأساسية بتسيير عقلاني يستجيب للحاجيات المحلية وفرض مقترحاتكم على المجلس فيما يخص الميادين الاقتصادية والاجتماعية والثقافية والرياضية لما يحقق مصلحة تنمية محلية مثمرة، وبما يطور التكافل الاجتماعي ويخدم أساسا مصلحة الفئة المحرومة ويحسن ظروف عيشها".

إلى ذلك، استنكر الزبير بشدة تعامل ممثلي السلطة مع سكان أصيلة بمنطق "التخويف والترهيب والضرب وعدم الحياد خدمة لمصلحة بنعيسى"، حيث إن هذه الأفعال -يضيف بنسعدون- لا تؤدي سوى إلى "الاحتقان ونشر الكراهية، عوض تحفيزهم على المشاركة الفعالة في تدبير شأنهم العام المحلي، حيث أن الجماعات المحلية تعتبر اللبنة الأولى للممارسة الديمقراطية القائمة على إشراك السكان في توجيه وتسيير شؤونهم ومساهمتهم في تحديث المؤسسات وإرساء دولة الحق والقانون".