بديل- الرباط

نقلت عائلة الزبير بنسعدون، المُستشار الجماعي المعزول من مجلس مدينة أصيلة، عنه قوله "والله لو بقيت في السجن خمسون سنة لن أطلب العفو الملكي".

وجاء قسم بنسعدون، المعتقل في سجن طنجة، بعد أن اقترحت عليه عائلته طلب العفو الملكي، بناء على اقتراح صادر عن عضو بحزب "الإتحاد الاشتراكي".

وأكد بنسعدون لعائلته أنه أصبح أقوى مما كان عليه أمره خارج السجن، ونقلت العائلة  عنه  تأكيده لها خوضه لخطوات نضالية غير مسبوقة إذا لم يحصل على برائته، مشيرا لها بأنه ينتظر فقط ردود فعل حزب "الإستقلال" وكذا أنصاره وكل المتعاطفين مع قضيته.

وعلم موقع "بديل" من مصادر مقربة أن حزب "الإستقلال" سيكشف، يوم الجمعة المقبل، خلال تجمع بمدينة أصيلة، عن أسرار في غاية الخطورة تتعلق بملف المستشار الجماعي الزبير بنسعدون.

ونسبة إلى نفس المصادر فإن الحزب توصل إلى معطيات، تؤكد تدخل مسؤولين، ينتمون لحزب مغربي "نافذ"، يوصف بحزب الدولة، للحكم على بنسعدون، رغم وجود كل الحقائق التي تؤكد براءته.

وعن مصلحة هذا الحزب في سجن بنسعدون، أوضحت المصادر أن الأخير الوحيد في المدينة، القادر على مواجهة محمد بنعيسى، المنتمي "سرا" إلى "حزب الدولة"، الشيء الذي جعل المعنيين يتدخلون بالهواتف لدى القضاة من اجل إدانة بنسعدون.

المصدر أكد أن حزب "الإستقلال" خاصة قيادته توجد على صفيح ساخن وأنها تغلي غضبا، بعد أن استشرفت أزمتها الإنتخابية المقبلة، بعد اعتقال بنسعدون.

وذكرت المصادر أن حزب "الاستقلال" مستعد لخوض كافة الأشكال الاحتجاجية بما فيها تدويل قضية بنسعدون حتى انصافه واستعادته لحريته، مشيرة إلى لجوء الحزب إلى الصحافة الدولية بعد أن حاصرت الصحافة المغربية ملف بنسعدون.

وكان بنسعدون قد أدين بثلاث سنوات، بدون أدلة، غير تصريحات لشهود تربطه بهم خصومة ثابتة بحكم قضائي، وهو أمر يمنعه القانون، ومع ذلك دخل بنسعدون للحبس أمام أعين المسؤولين المغاربة الكبار والصغار والهيئات الحقوقية والمدنية والقوى التي تصف نفسها بالحية والديمقراطية.

وحسب المصادر فإن قيادات "الاستقلال" منذ مدة طويلة وهي تعرف الجهات السياسية النافذة التي كانت تتدخل في الملف لدى القضاء، غير أنها رفضت التعليق وعيا منها بعدم التأثير على القضاء، لكن حين أصبح الحكم واقعا، تضيف نفس المصادر، كان لزاما على "الإستقلال" الرد، خاصة بعد إدراكه بكونه المستهدف الأول من اعتقال بنسعدون، لأن الأخير قنطرته الوحيدة نحو الحصول على المجلس الجماعي وحتى وصول مرشحيه إلى البرلمان.

المصادر أوضحت أن الحمى ازدادت لدى "حزب الدولة"، منذ معاينته للحشود الغفيرة التي حشدها بنسعدون لشباط حين نزل بمدينة أصيلة، ما جعل مسؤولي ذلك الحزب يسارعون إلى التدخل من اجل إدانة بنسعدون بدون وجود أي أدلة، وهو الموضوع الذي يعلم به وزير العدل والحريات ومعظم أعضاء الحكومة، ولكنهم عاجزون أمام نفوذ "الحزب السري"، تضيف المصادر.

وجدير بالذكر أيضا أن ملفات فساد بالعشرات تفجرت في أصيلة ومع ذلك لم يفتح تحقيق واحد مع المسؤول الأول عن هذه الملفات، بل إن وزير العدل والحريات حل ضيفا على هذا المسؤول، أيام قليلة بعد القافلة الوطنية حول الفساد التي نظمت بالمدينة، والتي حشدت آلاف المواطنين، صدحوا بعشرات الشعارات، تدين ما يجري ضدهم وتفضح الفساد المستشري في المدينة فكان الرد سريعا إدانة بنسعدون ورفع شكاية ضد الحبيب حاجي لوحده.

أما الفضيحة التي ما بعدها فضيحة فهي حين أنكر وزير العدل معرفته بملف الملعب البلدي في تصريح لموقع "بديل"،  جاء على هامش ندوة نظمت بالرباط، علما أن هذا الملف أكثرالملفات التي عرفت "فسادا" في أصيلة، وحين واجهه الموقع بشيك عليه اسم الوزير الرميد وتوقيع يؤكد معرفته بالملف بل كان محاميا فيه، طلب إنهاء الكلام.