بديل ـ اسماعيل طاهري

ارتدى عمال مطرودون منذ 14 سنة الأكفان وتوجهوا الى بوابة المجلس الوطني لحقوق الإنسان للإحتجاج على استمرار معاناتهم وذلك يوم الأربعاء 21 ماي احتجاجا على عدم صرف تعويضاتهم ذات الصلة بالطرد التعسفي الذي تعرضوا له منذ14 سنة وأنصفتهم العدالة بأحكام قضائية صدرت في 2002 تجبر شركة مطاحن الساحل على صرفها. لكن ذلك تأخر الى حد الآن.

وخلال 12 سنة من الوقفات والإحتجاجات والتدخلات لتنفيذ الأحكام القضائية فإن معركتهم جوبهت بتجاهل للسلطات. ويحمل العمال القضاء والسلطة كامل المسؤولية عن تواطئهما مع الباطرونا الخارجة عن القانون.

وكان العمال أنفسهم نظموا في 6 ماي اعتصاما أمام مقر الممثل القانوني للشركة لكن السلطات الأمنية تدخلت بقوة لفض اعتصاهم وتم اعتقالهم في مركز شرطة صغير بدون تهوية مما عرض حياتهم للخطر خصوصا وأن أغلبهم من المسنين والمصابين بأمراض مختلفة. وتم نقلهم بالقوة في سيارة الشرطة كمجرمين والتخلي عنهم بعد ذلك على بعد كيلومترات من مكان الاعتصام.

وحسب بيان منسوب للعمال فقد سبق للوزير الأول سابقا عبد الرحمان اليوسفي قد تعهد بتنفيذ الإحكام القضائية لكنه لم يف بوعده وكذلك شان الحكومات المتعاقبة بما فيها حكومة عبد الإله بنكيران. التي تجاهلت اعتصامهم الماراطوني أمام المقر الإداري للشركة والذي امتد الى 116 يوما بعد انطلاقه في شهر نونبر 2013 .

وقد أصدر المطرودون بيانا شديد اللهجة في 17 ماي، طالبوا فيه من جهاز القضاء بالكف عن ظلمهم وعدم البقاء متفرجا على مأساتهم.
وشدد البيان على ضرورة اتخاذ إجراء عملي ضد أصحاب المعمل الذين استحوذوا على أموال الدائنين وحولوها لخلق شركات أخرى (من ضمنها شركة مطاحن شالة بعين عتيق).

وأضاف البيان، الذي توصل الموقع بنسخة منه، أنه "منذ توصلنا برسالة من الوزير الأول السابق عبد الرحمان اليوسفي يلتزم فيها بضمان حقوقنا القانونية, تعاقبت بالمغرب ثمان حكومات, وتوفي منا أربعة عمال وانتحر خامس وغادر العديد من أطفالنا دراستهم مضطرين وحلت بنا كوارث مختلفة, ونحن لازلنا ننتظر مجرد تنفيذ أحكام بصرف تعويضات هزيلة لن تعوضنا عن الخسائر الأسرية والإنسانية والصحية والنفسية التي أصابتنا طيلة سنوات الانتظار".