إذا كان زعيم حزب البام(الذي أسسه المستشار الملكي)، إلياس العماري، تمساحا بتعبير بنكيران، فإن توفيق بوعشرين، مدير يومية أخبار اليوم، ثعلبا ماكرا، يُراقص (رقص شرعي طبعا) حزب البيجدي بما يضمن تدفق إشهار المؤسسات العمومية التي ترامى عليها بنكيران وأصحابه، ويهاجم بعنف وزير الفلاحة إثر استدامة أخنوش للجفاف الإشهاري مع جريدة بو20، ويضرب عن الصمت في ما يجري في فوسفاط التراب!

نعم، بوعشرين ثعلب.. ويستطيع أن يتوفق (من التوفيق)في تنفيذ دوره باحترافية في مجال التسويق السياسي على قاعدة: لا اعداء في عوائد الإشهار... وكرجل أعمال، يحترف القفز على ماضي الميثاق الإسلامي، ويستطيع الانقلاب عن ميثاق الشرف الإعلامي، فإنه يتصدى لتنفيذ مهماته الإعلامية بالوكالة: بوعشرين، كأي بيزنيسمان، يفكر في الربح، وفي عرض بضاعته/ مواقفه، حسب قوانين العرض والطلب، كلما تراءى له زبون سياسي يرغب في تبييض واجهته!

في هذا السياق، يمكن قراءة افتتاحية بوعشرين على "ابن مربية الدجاج"، خصوصا وأنه - بوعشرين - محسوب على صف البيجيدي، ما يعني انه يتوفر على كل الشروط لاداء الدور/ المهمة، دون أن يثير انتباه مقدمية المعسكرين.

في الوقت الذي كان ينتظر فيه شعب الياس، باعتباره (الشخص) ولد "العامة"، احتفالا إعلاميا بمناقبه النضالية والإنسانية وبفتوحاته السياسية، فوجئ الجميع بانصراف الإعلام الوطني والدولي للاهتمام بحدثين: أولهما المسيرة الحاشدة للأساتذة المتدربين من اجل إسقاط المرسومين المشؤومين. وثانيهما، الاهتزازات الأرضية لعدة مناطق في الشمال المغربي.

لقد توارى الزلزال السياسي من المشهد، أمام الزلزال المفاجىء للطبيعة، ولم يسمع ضجيج تصفيقات المؤتمر أمام الصوت الهادر لشعار: الشعب يريد إسقاط المرسومين في قلب العاصمة..ولم ينل حدث تولية الأمين العام "الجديد" للبام" حظه من التسويق السياسي والإعلامي لباطرون إعلام "اخر ساعة"، ولم ينكب بعد المحللون السياسيون لاستقراء أبعاد وصول "اليسار" لترأس حزب الدولة .. ولم تجد تصفيقات المؤتمر في مبايعة/ تزكية الامين العام "الجديد" صداها في الخطابين الإعلامي والسياسي.

لا بد، إذن، من استعادة الزمن السياسي إلى ما بعد مسيرة الأساتذة المتدربين وزلزال الشمال، حتى يسمع الجميع بالخبر الذي يجب أن تسير في ذكره الركبان: إلياس أمينا عاما للبام.

(...) كانت افتتاحية "ابن مربية الدجاج"، التي ذبجها بوعشرين على صدر جريدته، كافية لاستجذاء تضامن واسع مع إلياس الإنسان، ولاستقطاب مواقف استنكار إهانة المرأة/ الام.

وفعلا، توفق توفيق- الذي ينل "شرعية" الاصطفاف مع البيجيدي النقيض الشكلي للبام- في تنفيذ التسويق السياسي، وحظي باطرون الإعلام بتعاطف "شعب" الفايسبوك الناقم على السياسيين.. تعاطف مع ولد الشعب الذي اهانه، ظاهريا، بوعشرين بافتتاحية تقطر حقدا طبقيا على ولاد الشعب.

أهان بوعشرين أولاد الشعب، الأساتذة المتدربون، بتسريب أخبار تقصد النيل من عزيمة المناضلين، دون أن يثير ترهيبه الإعلامي للأساتذة موجة الاستنكار الحالية...

إعلام المغرب، كسياسيه، فيه التمساح والثعلب وكل أصناف الحيوانات السياسية غير الأليفة.

كولد الشعب، لا يملك إلا هذه المنصة الزرقاء، التي منحها لنا "الكافر" زوكينبرغ، أعلن تضامني مع مربية الدجاج .. وكل الأمهات الكادحات .. كما أجدد تضامني مع الأساتذة المتدربين حيال ما يتعرضون له من قمع مادي وترهيب سياسي وإعلامي.

ملحوظة: إذا أخطأت قراءة "الحدث"، سأتصل بالسيد بوعشرين للتوضيح والاعتذار، كما فعل هو مع العماري.