قرر القضاء المغربي مساء يوم الأحد 4 أكتوبر متابعة عدد من المرشحين الكبار للاشتباه في ارتكابهم جرائم انتخابية تتعلق باستعمال الرشوة، لاستمالة الناخبين خلال انتخابات الغرفة الثانية للبرلمان المغربي التي جرت الجمعة حسبما أفادت اللجنة الحكومية لتتبع الانتخابات.

وأعلن بيان صادر عن هذه اللجنة التي تتألف من وزيري الداخلية والعدل أنه "قد بلغ إلى علمها أن بعض المرشحين برسم انتخابات مجلس المستشارين (الغرفة الثانية للبرلمان) يشتبه في ارتكابهم لجرائم انتخابية تتعلق باستعمال المال لاستمالة الناخبين".

وأوضح البيان أن "القضاء سيقرر طبقا للقوانين في الحالات المعنية"، دون أن يحدد عدد الحالات المشتبه فيها أو الأحزاب المعنية بتلك الشبهات، أو حجم الأموال المستعملة.

وكان نبيل بنعبد الله الأمين العام لحزب "التقدم والإشتراكية"، قد قال:" إن ما حدث خلال انتخابات مجلس المستشارين فضيحة كبرى، لأن العديد من المنتخبين، استعملوا الأموال من أجل الحصول على المقاعد"، متسائلا:" كيف يُعلق أن غرفة دستورية يتكون أغلب أعضائنا بأناس دازوا بالفلوس".

وجرى الجمعة انتخاب 120 عضوا في مجلس المستشارين (الغرفة الثانية للبرلمان المغربي)، وهي آخر مرحلة من الانتخابات التي نظمت في المغرب منذ السابع من آب/أغسطس، والذي شهد انتخابات الغرف المهنية في مجالات الصناعة والزراعة والصيد البحري والخدمات وانتخابات ممثلي الإجراء (العمال).

وشهدت هذه الانتخابات هيمنة أحزاب المعارضة على النتائج، فيما لم يحصل التحالف الحكومي الذي يقوده الإسلاميون إلا على رئاسة غرف مهنية قليلة.

ولا يمكن النظام الانتخابي المغربي من حصول حزب ما على أغلبية مريحة في أية مرحلة من مراحل الانتخابات، ما يضطر الأحزاب إلى التحالف فيما بينها في البلديات أو الجهات أو البرلمان للحصول على أغلبية رغم اختلاف برامجها ورؤيتها.