تُوفيت والدة الحقوقي والفاعل المدني بأصيلا، الزبير بنسعدون، القابع في سجن طنجة، على خلفية "ملف مفبرك" بحسب العديد من الحقوقيين وأحزاب "العدالة والتنمية" و"الإستقلال" و"الأحرار" والإتحاد الإشتراكي" و"التقدم والإشتراكية".

وعن سبب الوفاة قال ابن الضحية لموقع "بديل" إن نشطاء سياسيين كانوا ينظمون حملة انتخابية بالقرب من منزلها، فهتفوا "الزبير رتاح رتاح سنواصلو الكفاح" فسقطت مغمية عنها، ومنذ تلك اللحظة وهي مريضة ليجري نقلها إلى الرباط قبل أن تلفظ أنفاسها الأخيرة صباح الثلاثاء 07 شتنبر.

وعلم "بديل" ان المحاميين محمد طارق السباعي والحبيب حاجي يجريان اتصالات مكثفة مع رئاسة "المجلس الوطني لحقوق الإنسان من أجل السماح لبنسعدون بالمشاركة في جنازة والدته، المرتقب تشييعها يوم الإثنين 07 شتنبر، قبل دفن الفقيدة بمقبرة "الريحان بأصيلا، مطالبين بمعاملته معاملة الإتحادي خالد عليوة حين سمحت له السلطات بالمشاركة في دفن والدته بعد ان كان في السجن.

وقال السباعي لموقع "بديل" : إن الزبير بنسعدون عوقب ثلاث مرات بوفاة والده وأخته والآن توفيت والدته وهو في السجن، و يعلم الله ماذا تخبئ له الأيام القادمة، علما أنه يقضي عقوبة ظلما وعدوانا نتيجة مناهضته للفساد بمدينة أصيلا والذي لازال مستمرا بعودة الطاغية إلى رئاسة مجلس المدينة المنكوبة".

ويقضي بنسعدون عقوبة سجنية فقط بسبب شهادات شهود اكدوا لاحقا في محضر رسمي للشرطة أنهم لم يشهدوا  أصلا! فيما شهادة شاهد ثالث جاءت كلها متناقضة ومتضاربة بينما يؤكد القضاء أنها جاءت دقيقة ومفصلة.

يشار إلى أن هذه القضية  من أخطر القضايا التي عرفها ما يسمى بـ" العهد الجديد"، وقد قوبل فضحها من طرف موقع "بديل" بسياسات متعددة، جهة تعاملت بسياسة "كم حاجة قضيناها بتركها والرهان على الوقت لمرورها في صمت"، وجهة حاولت أن "تشخصن القضية بجعلها وكأنها موضوع شخصي وذاتي لرئيس تحرير الموقع حميد المهدوي،  فيما قسم واسع من الشرفاء استنكروا ما جرى لهذا المواطن وعائلته، مطالبين بفتح تحقيق في ظروف الحكم ومن يقف وراءه.