بديل- الرباط

بعد وصفه لزعيم حزب "الطليعة الديمقراطي الإشتراكي" عبد الرحمان بنعمر بـ"الجبان"، وبعد وصفه لزعيم حزب "البديل الحضاري" المصطفى المعتصم بـ"الجاهل" عاد محمد الفيزازي، أحد الوجوه السلفية البارزة في المغرب إلى المهاجمة، وهذه المرة بقاموس أكثر قساوة، حين وصف مدير مجلة "تيل كيل" السابق محمد رضى بنشمسي، بـ"البرهوش".

وهذا نص المقال كاملا، كما توصل به موقع "بديل":

بسم الله الرحمن الرحيم

محمد الفزازي / طنجة

أغلقوا أنوفكم... رضى بنشمسي يتكلم...

منذ أن تفضل أمير المومنين بصلاة الجمعة في المسجد الذي أخطب فيه يوم 28 مارس 2014 وأقلام المعارضين والمعترضين تتناسل كالديدان من كل حدب وصوب معربة عن رفضها وسخطها. فهذا الإخ [بكسر الهمزة] رشيد المرتد المغربي الذي لا يفتر عبر موقعه الصليبي يبث أحمالا من الافتراءات على دين الإسلام... وذاك المحامي بنعمرو المصر على المعارضة كيفما اتفق إلى آخر رمق. والآخر "الإسلامي" فاقد بوصلة مرجعيته التي يقول عنها إسلامية وليس بينه وبينها خير ولا إحسان. وآخرون كثيرون امتلكهم الهوس من جراء الضربة القاضية التي وكزهم بها ملك البلاد بسياسته الشجاعة والحكيمة وعلى رأسها استعلاؤه على موجة ما يسمى بالربع العربي وتركها تنكسر على صخرة محبة شعبه له. ومن هذه السياسة صلاته خلفي في تلك الجمعة المشهودة.

آخر هؤلاء الأشقياء المدعو أحمد رضى بنشمسي الذي لا يتحدث إلا من قمامة معجم العامية الدارج، ولا يتورع أبدا في استعمال ألفاظ المجاري الحارة... حتى ليخيل إلى سامعه أنه يقتات على العَذِرة وهو يلفظ مع كلماته الساقطة الأنفاس النتنة... لقد كنت شخصيا محطّ عنياته المركزة مؤخرا على صفحته في الفايسبوك ونال مني ما ناله اللئيم دون أن يشعر أن ما قاله أو قاءه على الأصح إن هو إلا هذْي وهذر كان الأولى لي أن أدوسه بنعلي... لولا أن واجب المواطنة أملى علي أن أوجه إليه هذه الكلمات اللكمات...

ولئن كنت قد وجهت بعض الصفعات الخفيفة لبعض هؤلاء الأوباش لعل أحدهم يذّكّر أو يخشى فلأن ردي على أحدهم هو رد على جميعهم في الواقع لأن لهم قواسم مشتركة لا تخرج عن عدائهم لثوابت الوطن.

بنشمسي هذا [البرهوش] يزعم لنفسه أنه محلل للسياسات الوطنية بجسارة منقطعة النظير. وفي الواقع هو متحلل وليس محللا... متحلل من قيم دينه، ومتحلل من وطنيته، ومتحلل من بيعته، ومتحلل من حيائه... ومتحلل من كل ما يمت إلى الرجولة والشهامة بصلة. أقول هو متحلل من كل هذا وزيادة جدلا لأنني في حقيقة الأمر لم أعرف في وقت من الأوقات أن لهذا [البرهوش] دينا أو وطنية أو بيعة أو حياء أو رجولة أو شهامة... هذه المعاني المزهرة الفيحاء لا يحوم حولها ذباب طنّان.

لقد استفاد [البرهوش] من هامش الحرية في البلاد وراح يكيل السباب والشتائم لكل من يقف في طريق مشروعه الهدّام، ثم راح يوزع ألفظ القدح والبذاءة ذات اليمين وذات الشمال لم يسلم من لسانه القذر حاكم ولا محكوم، إسلامي ولا علماني، يساري ولا يميني... كلما تعب في تخبّط أو شعر بتورط... هُرع إلى حُماته في الخارج ليلتقط أنفاس الخيانة العظمى ويعيد الكَرّة من جديد تحت عنوان حرية التعبير وحقوق الإنسان. وأي حرية هذه يتمتع بها [البرهوش] وهو ما انفك يمارس تقليد القردة لكل ما هو فرنسي بما في ذلك مجلته [تيلكيل] والتي ما هي سوى تقليد لمجلة أدبية فرنسية أخرى تحمل نفس الاسم [تيل كيل] والتي كانت تنشر من 1960 إلى 1982. إبداع هذا وأي إبداع !

بنشمسي هذا [البرهوش] ما فتئ يولي ظهره لوطنه، ويناصر أعداء الوحدة الترابية للمغرب، ما فتئ ينظر بعين الإعجاب إلى جبهة البوليساريو ومخابرات الجزائر، ويصطف مع الأعداء بلا خجل ولا وجل. وما فتئ ينشر الرذيلة والدعارة على صفحات مجلته [نيشان] التي لطغت وجهه ووجه أضرابه بدنس الأخلاق ونجاسة الأفكار... دون أي أحد آخر، ودون أي شيء آخر....

ماذا يعيب [البرهوش] من صلاة الملك في مسجدي؟

إنه يعيب ما استحسنه كبار الديبلوماسيين العالميين، وقبل ذلك يعيب سياسة الملك التي تغيظ كل حسود وحقود، وسياسة كل من حوله من المستشارين ذوي الخبرة العالية، والعلماء الأكفاء الذين يقدرون مصالح الأمة حيث هي، ونخبة الأمة على مختلف مشاربهم السياسية والفكرية... يعيبهم جميعهم... وكلهم أجمعوا أو يكاد على أن تلك الصلاة من جمعة 28 مارس الماضي في مسجد طارق بن زياد بطنجة كانت ضربة معلم كما يقال... ولا يمكن ل[برهوش] طائش يقتات على توجيهات أعداء الأمة أن يدرك إيجابياتها وآثارها ومآلاتها...

يظن [البرهوش] أن الأجهزة الأمنية المغربية ومستشاري الملك والملك نفسه... يظنهم غافلين عما يُكتب وينشر وعما يبث ويذاع... حتى إنه توهم أن ما بثه الإخ غير الرشيد المرتد من قناته الصليبية سبْق غير مسبوق واكتشاف يفوق اليقظة الرسمية للبلاد وتتبعها لكل ما تخطه الأيدي وتتلفظ به الألسن... أشرطة عبد ربه القديمة وما تتضمنه من "تكفير" و"معارضة" للنظام المغربي ومؤسساته شيء متجاوز ليست له أي قيمة الآن. فقد كان ذلك في سياقات خاصة وفي ظروف حساسة... لكن هذه المؤسسات بكل خبرتها وخبرائها وعلى رأسهم ملك يعرف جيدا ماذا يفعل...لا [البرهوش] ولا أسياده في الداخل والخارج من يملي عليهم أي إملاء، أو يوجه لهم أي توجيه، فهم من جانب الحصانة والحماية، ومن جانب الحكمة والخبرة، ومن جانب الكفاءة والقدرة... أكبر من أن يعتبروا مقالا ساقطا من سقطات وبَش ، ذا بال أو قيمة. فما هو وما يكتب إلا كجِذْي ضَرَط ضَرْطة في زريبة نائية لا يعبأ بها وبريحها مالكها عن بعد وهو ينتشي ويحتسي فنجان قهوته... 

أترى هذا [البرهوش] يفهمني؟