بديل ــ شريف بلمصطفى

بعد أن كان حزبه يصف عبد الفتاح السيسي، بـ"قائد الإنقلاب على الشرعية"، التقى عبد الإله بنكيران، رئيس الحكومة المغربية، والأمين العام لحزب "العدالة والتنمية"، الرئيس المصري، على هامش القمة العربية، في شرم الشيخ يوم الأحد 29 مارس.

وبحسب ما أكدته وكالة المغرب العربي للأنباء، فقد صرح بنكيران عقب هذه المباحثات بأن اللقاء كان "وديا تم خلاله التطرق إلى العلاقات بين البلدين، وإلى التطورات في المنطقة العربية، والمواقف الثابتة للبلدين بخصوص كل ما يهم الاستقرار في المنطقة ، فضلا عن ظروف القمة العربية".

وكان أنصار بنكيران في حزب "العدالة والتنمية"، قد شنوا "حربا" على نظام حكم السيسي، واصفين إياه بـ"الرئيس الإنقلابي"، حيث كانوا يمنون النفس ألا يُمثل بنكيران الملك محمد السادس، في حفل تنصيب السيسي، قبل أن يقوم صلاح الدين مزوار وزير الخارجية والتعاون بالمهمة.

وسرعان ما خلف لقاء السيسي ببنكيران، ردود فعل مختلفة على مواقع التواصل الإجتماعي، حيث سخر البعض من ما أسموه "تباين المواقف وتناقضها" في خطاب بنكيران تجاه موضوع الشرعية بمصر، فيما ارتآى آخرون أن هذا اللقاء يجسد علاقات البلدين بعيدا عن الحسابات والقناعات الحزبية.

ولا شك أن هذا اللقاء سيشكل الكثير من الحرج لبنكيران، وأتباع حزبه، كما سيجر سيلا من الإنتقادات ستنضاف إلى تلك التي يكيلها الكثيرون للحزب ولسياساته داخل الحكومة المغربية.

وكانت العلاقات المصرية المغربية قد عرفت تحولا مفاجئا بعد بث القنوات الرسمية المغربية لتقارير إخبارية تشير إلى "أن السيسي وصل إلى السلطة بعد انقلابه على الشرعية"، مما اشعل أزمة ديبلوماسية، سرعان ما خمدت نيرانها بتبادل الزيارات بين مسؤولي البلدين.