بديل ـ الرباط

بعد مشاركة الوزير الاول السابق عبد الرحمان اليوسفي في دستور 2011، الذي جيشت له السلطات كل امكاناتها للتصويت عنه، وبعد تصويته في استحقاقات 25 نونبر المفصلية، التي قاطعتها معظم القوى الديمقراطية، كرم الملك محمد السادس اليوسفي من خلال هدية نقلها إليه المستشار الملكي فؤاد عالي الهمة.

وتسلم اليوسفي الهدية خلال مأدبة عشاء أقيمت ببيت رئيس المجلس الأعلى للحسابات، ادريس جطو، بحي السويسي بالرباط.

وتفيد جريدة "الأسبوع" الصادرة اليوم، أن المأدبة كانت مناسبة عادية قبل أن تتحول إلى حفل تكريم، أصبح فيه اليوسفي هو من يوجه الدعوات للمشاركة في الحفل.

يشار إلى أن بعض الأوساط تروج أن اليوسفي توصل بمأذونية نقل رفقة طبيب للملك وشخصين مجهولين في اللحظات التي كان يغادر فيها كريم غلاب وزارة النقل والتجهيز وقد سبق لصحفي من الموقع أن سأل اليوسفي عن هذه القضية خلال جنازة والدة خالد عليوة ولكنه رفض التعليق وهو نفس الموقف الذي تبناه كريم غلاب مع نفس الصحفي حول نفس القضية خلال ندوة صحافية نظمها غلاب عند رغبته في الترشح مجددا لرئاسة مجلس النواب.

وكان اليوسفي، بعد سنوات طويلة من الصراع بين الاتحاديين والقصر قد قبل قيادة تجربة التناوب سنة 1998، دون ضمانات دستورية غير الحلف على القرآن، وقد باشر اليوسفي بشهادة العديد من المتتبعين إجراءات مهمة خلال تجربته الحكومية، قبل أن يجري إقالته في ظروف غامضة سنة 2002، رغم تصدر حزبه للمشهد الإنتخابي، ليقرر مغادرة المغرب، ويفجر انتفاضة داخل إحدى قاعات بلجيكا، معلنا وفاة الإنتقال الديمقراطي أو ما وصفه بنفسه بـ"الانقلاب على المنهجية الديمقراطية"، ليستسلم للصمت  في وقت ظلت فيه القوى الحية في البلد تواصل رفع أصواتها مطالبة باسقاط الفساد والإستبداد رغم تقدمها في السن، كالراحل عبد السلام ياسين وبنسعيد آيت يدر وعبد الرحمان بنعمر وخالد الجامعي وعبد الحميد امين ومحمد المرواني...