بديل - الرباط

بعد أن عجزت السلطات عن محاكمته، رغم وجود ملفات عديدة تدينه، قرر العديد من ساكنة مدينة أصيلة محاكمة محمد بنعيسى، رئيس المجلس البلدي لنفس المدينة، يوم الجمعة المقبل.

وقال محمد طارق السباعي، رئيس "الهيئة الوطنية لحماية المال العام بالمغرب" إنه سيشارك في المحاكمة إلى جانب رئيس "المرصد الوطني لحقوق الناخب خالد الطرابلسي والحبيب حاجي، رئيس "جمعية الدفاع عن حقوق الانسان" وعدد من الحقوقيين الآخرين، مشيرا إلى أن استعدادات السكان للمحاكمة غير مسبوقة ومثيرة جدا، مؤكدا على اتصال العديد من الجهات به للمشاركة في هذه المحاكمة.

وكانت القوات العمومية قد حلت يوم الجمعة 16 يناير، بالملعب البلدي لمدينة أصيلة، رفقة صاحب جزء من عقار الملعب لأخذ الإحداثيات الطبوغرافية لبقعته بعد أن تعرض للمنع عدة مرات بإيعاز من رئيس المجلس الجماعي محمد بن عيسى.

وجاء تحرك القوات العمومية بعد أن حصل صاحب جزء من عقار الملعب البلدي على حكم قضائي يفيد ترامي الجماعة على بقعته بعد أن اشترى بنعيسى الملعب من شركة ممثلها القانوني مقرب منه، علما أن مقتضيات الميثاق الجماعي تمنع إجراء بيوعات بين رؤساء الجماعات وأقربائهم.

وتفيد المعطيات أن بنعيسى اشترى الأرض دون تصفية العقار، ما جعله يورط الجماعة في متابعات قضائية خسرتها ضد مواطن يدعى محمد بوخبزة، الذي حكم له القضاء بقرابة 200 مليون.

وسبق لبنعيسى أن ورط الدولة المغربية وجماعته في مبلغ 5 ملايير أدى منها صندوق الجماعة مليار و800 مليون والباقي تكلفت به وزارة الداخلية، لصالح مستثمر كان بنعيسى قد هدم بشكل مزاجي مشروعه السياحي.

الخطير أن بنعيسى هدم المشروع السياحي بدون العودة للعامل علما أن مثل هذه القرارات يتخذها العامل وليس رئيس الجماعة !
ولازال حقوقيون ومتتبعون للشأن الجماعي والسياسي بالمغرب يتساءلون باستغراب شديد عن سر عزل وزير الداخلية محمد حصاد لبعض رؤساء الجماعات، واستثناؤه لرئيس المجلس البلدي لمدينة أصيلة، رغم كون الأخير أقدم على قرارات تفوق بكثير، من حيث خطورتها، القرارات التي عُزل بسببها رؤساء جماعات.

يشار إلى أن بنعيسى كان وزيرا للثقافة وبعدها وزيرا للخارجية، ويروج أن له علاقات قوية داخل بعض دوائر القرار المغربي.