بديل ـــ شريف بلمصطفى

بعد خمس ساعات من التحقيق معه، رفض الزميل حميد المهدوي، رئيس تحرير موقع "بديل. أنفو" التوقيع على المحضر المنجز من طرف أعضاء الشرطة القضائية بولاية أمن الرباط، يوم الأربعاء 25 فبراير، بعد أن أصر الأخيرون على عدم ذكر اسم مدير الكتابة الخاصة للملك محمد منير الماجيدي، ضمن جواب له، حول سؤال تضمنه محضر الاستماع، يروم معرفة سبب وصف المهدوي للمواطن المغربي زكرياء المومني بـ"بالبطل العالمي"؛ حيث أوضح الزميل المهدوي لعناصر الشرطة القضائية أن هذا الوصف استقاه من العديد من الجرائد الوطنية والعالمية، التي ظلت لسنوات تصف المومني بـ"البطل العالمي" دون أن يثير ذلك لا حفيظة "الجامعة الملكية لللايت كونطاكت وكيك بوكسينك، والبوكس طاي "، ولا حفيظة الموقع الإلكتروني المقرب منها (...)، والذي انفرد بنشر خبر الدعوى القضائية، ضد "بديل" قبل أسابيع ماضية، مضيفا الزميل المهدوي للمحققين بأنه استقى ذلك الوصف أيضا من تصريح أدلى به المومني لموقع "بديل" أفاد فيه أن مدير الكتابة الخاصة للملك محمد منير الماجيدي، حين استقبله بأمر من الملك في أول لقاء جرى بينهما بالقصر الملكي بالرباط وصفه بـ"البطل العالمي"، وبأن "بطلا مغربيا مثله كان في بداية ستينيات القرن الماضي، عاش فقيرا ومات فقيرا"، الأمر الذي جعل المومني، بحسبه، يجيب الماجيدي بأن "ذلك البطل مات فقيرا لأنه لم يلتق الملك محمد السادس".

وأضاف الزميل المهدوي في تصريح لـ"بديل" أن عناصر الشرطة القضائية رفضت تضمين اسم الماجيدي في جواب الزميل المهدوي، بحجة أنه غير مذكور في الشكاية وبأنهم مقيدون بمقتضيات هذه "الشكاية"، موضحا الزميل المهدوي للمحققين بأن ما جعله يصر على تضمين اسم الماجيدي في جوابه، هو سعيه لتبرئة ذمته من المنسوب إليه، حيث تتهمه "الشكاية" بـ"السب والقذف" في حق الجامعة المذكورة ورئيسها، حيث أوضح "الظنين" للمحققين أنه لو كان يسعى للإساءة لنشر شريط الفيديو على موقعه، ولكنه لم يفعل لأنه رأى في بعض عباراته "سبا وقذفا" في حق مدير الكتابة الخاصة للملك محمد منير الماجيدي ومدير المخابرات المدنية عبد اللطيف الحموشي.

وأضاف الزميل المهدوي بأنه بعد إصرار المحققين على عدم كتابة اسم الماجيدي والحموشي، اقترح على المحققين كتابة بعض رموز الدولة المغربية، لكن الأخيرين رفضوا أيضا هذا المقترح، مقترحين عبارة "شخصيات" فقط، داعين الزميل المهدوي إلى الكشف عما يريده أمام المحكمة، الأمر الذي لم يرض "الظنين" فقرر رفض التوقيع على المحضر.

جلسة التحقيق لم تخل من توتر أيضا بعد أن أصر الزميل المهدوي على الاطلاع على "الشكاية" ومعرفة الجهة المشتكية به، حيث اكتفى المحققون بقول إن رئيس "الجامعة الملكية اللايت كونطاكت وكيك بوكسينك، والبوكس طاي" هو صاحب "الشكاية"، قبل أن يمدوه ببعض من وثائقها العديدة، رافضين مده بالباقي، ما أدخل الشك في نفس الزميل المهدوي، غير أن كل محاولاته الإطلاع على كامل وثائق الشكاية، باءت بالفشل.

وقال المهدوي إنه وجد نفسه أمام أسئلة غريبة من قبيل "هل تعلم أن بطل العالم في رياضة... هو روسي"؟ فرد الزميل المهدوي بأنه غير معني بهذا السؤال وانه ليس جهة الاختصاص وبأنه لم يجر تحقيقا صحافيا في الموضوع حتى يعاب عليه الاستماع لطرف دون آخر أو أنه أجزم بان المومني بطل عالمي، موضحا أنه اكتفى بنقل بعض مما ورد في شريط فيديو تناقلته العديد من وسائل الإعلام، دون أن تكون لديه سوء نية في النقل، مشيرا للمحققين إلى ملايين التغطيات التي تنشر في الصحافة الوطنية، والتي ترد فيها في أكثر من مرة اتهامات على لسان شباط ضد بنكيران او العكس، فهل مسؤولية الصحفي أن ينقل ما ورد في الندوة أم يحجب عن النقل تحت ذريعة الاستماع إلى الطرف الآخر، خاصة وأن الموقع تعذر عليه الاتصال بالمشتكية، بل ورفض نشر شريط الفيديو بعد اقتناعه بوجود بعض عبارات "السب" و"القذف" فيه.

وعلم "بديل" أن الشكاية محررة من طرف ثلاث محامين وهم عبد الكبير طبيح والطيب محمد عمر وابراهيم الراشدي.

يذكر أن الزميل المهدوي له ثلاث قضايا آخرى أمام القضاء واحدة تتعلق بملف شاب الحسيمة كريم لشكر والمشتكي فيها المدير العام للأمن الوطني بوشعيب أرميل والثانية والثالثة تتعلقان بلمفي المهندس أحمد بنالصديق والإتحادي أحمد الزايدي والمشتكي فيهما وزير الداخلية، والقضية الرابعة وهي المعروضة عليه اليوم، يروج أن المشتكي فيها هو رئيس "الجامعة الملكية للايتكونطاكت وكيك بوكسينك، والبوكس طاي".