قال مستشار جماعي لموقع "بديل" إنه قدم ثلاثين آلف درهم كـ"رشوة" لرئيس سرية الدرك الملكي ب"الشاون" مقابل الإفراج عنه، بعد توقيفه رفقة أخرين، اتهموا جميعا بحيازة القنب الهندي.

وذكر المستشار، وزكى قوله آخرون، أن دركيا خاطب زوجة المستشار، خلال تفتيش بيته بدوار "ماء وزكر" بحثا عن القنب الهندي بالقول: "بغينا الرُّوج والبيرا" بعد أن دعتهم زوجة المستشار إلى شرب كأس شاي.

وقال مواطن آخر لموقع" بديل" إن دركيا "ربط"مواطن بواسطة حبل كان يربط به دابته، وكل ذلك للضغط عليه لاقتياده إلى منازل المبحوث عنهم.

أغرب من هذا، أكد مواطنان للموقع أنهم زاروا مقر "كولونيل" الدرك الملكي بتطوان، وأبلغوه بكل هذه المعطيات، ولحد الساعة لا يُعرف هل اتخذ الكولونيل أي قرار إداري أم لا؟

وأغرب مما سبق، انتقل برلماني إلى الدوار بعد أن علم بوجود موقع "بديل" هناك للتحقيق في هذه القضية، قبل أن ينجح في إقناع المستشار بحضور شهود عيان بعدم التقدم بأي شكاية بحجة أن الأمور ستنقلب عليه رغم وجود تسجيل هاتفي اطلع عليه الموقع يجمع  شخص بالمستشار، وكذا وجود شهود، أكد أحدهم لموقع "بديل" كما أكد للبرلماني على استعداده لتقديم شهادته أمام القضاء بكونه شاهد المستشار وهو يسحب ثلاثة ملايين من سيارته ويدخل بها إلى مقر سرية الدرك، غير أن البرلماني ظل يخيف المستشار والشاهد إلى أن أقنعهما بالعدول عن التصوير أو تقديم شكاية في الموضوع، وحين سأل الموقع البرلماني عن مصلحته في التستر على "الجريمة"، إن وُجدت طبعا، قبل أن يسأله عن حدود علاقته بسرية الدرك ورئيسها، تهرب البرلماني من الجواب وانسحب إلى مكان بعيد شيئا ما عن مكان اجتماع الشهود بالموقع وهو يتحدث في الهاتف، لكن الطريفة التي لم ينتبه إليها البرلماني هو أنه حين نطق باسم " المهدوي" في الهاتف لم ينتبه إلى أن مصور الموقع كان بقربه داخل بيت، وصله اسم " المهدوي" عن طريق النافذة القريبة من سيارة المذكور.

الأمر الغريب أيضا أن شخصين طلبا من موقع "بديل" الانتقال إلى الدوار، البعيد بعشرة كيلومترات عن الشاون، لكن حينما انتقل الموقع إلى عين المكان فوجئ برعب منقطع النظير كان باديا، على وجوه الساكنة، رافضين توثيق شهاداتهم بالصوت والصورة، رغم أنهم أكدوا بشكل شفهي للموقع على أنهم عاشوا، منذ اعتقال شيخ ومستشار جماعي وأخيه خلال الأسبوع الماضي، هلعا وفزعا كبيرين بحسبهم.

ترقبوا هذه الحلقة المصورة الليلة على موقع"بديل"، مع مفاجآت عديدة، خاصة وأن هذه القضية تفجرت بعد يوم واحد فقط من الانتقادات شديدة اللهجة التي وجهها الملك للإدارة المغربية سواء المنتخبة أو المعينة.