بعد حوالي أربعة وعشرون ساعة من خطاب الملك محمد السادس، الذي وجه فيه انتقادات لاذعة،  للطريقة التي تسير بها المفاوضات من أجل تشكيل الحكومة، خرج الاتحاد الاشتراكي من تردده وحسم مكتبه السياسي موقفه من المشاركة في الحكومة.

وبحسب مصدر جيد الإطلاع، فإن اجتماع المكتب المذكور المنعقد يوم الإثنين 7 نونبر الجاري، حسم بأغلبية أعضائه موضوع المشاركة في الحكومة".

وأضاف ذات المصدر الذي تحدث لـ"بديل"، أن التوجه العام كان مع المشاركة في الحكومة وعلى أساسه ستتم الدعوة لعقد اجتماع اللجنة الإدارية للحزب نهاية الأسبوع الحالي، من أجل اتخاذ القرار بشكل رسمي والتفويض للقيادة من أجل التفاوض مع بنكيران حول القطاعات والحقائب".

وكان من المفترض أن يعقد اجتماعا في غضون الأربعة وعشرين ساعة الماضية ببيت الكاتب الأول لـ"لاتحاد الاشتراكي" إدريس لشكر، من أجل الحسم في تشكيل الحكومة الجديدة، بحسب ما نقلته مصادر مطلعة  لـ"بديل"، والتي أوضحت أن "الاجتماع من المفترض أن يعرف حضور عبد الإله بنكيران، أمين عام حزب "العدالة والتنمية"، المكلف بتشكيل الحكومة، وسيشارك فيه كل من الأمين العام لحزب "الاستقلال" حميد شباط، والأمين العام لحزب التقدم والاشتراكية نبيل بن عبد الله، وسيقدم فيه العرض بشكل رسمي للاتحاد الاشتراكي من أجل المشاركة في الحكومة التي يعمل بنكيران على تشكيلها".

وتجدر الإشارة إلى أن الملك محمد السادس، كان قد قال في خطابه للشعب بمناسبة ذكرى المسيرة الخضراء، ليوم الأحد 6 نونبر الجاري، "إن الحكومة المقبلة لا ينبغي أن تكون مسألة حسابية تتعلق بإرضاء رغبات أحزاب سياسية وتكوين أغلبية وكأن الأمر يتعلق بتقسيم غنيمة انتخابية”.