من المنتظر أن يبدأ الملك محمد السادس، مساء اليوم الخميس 17 نونبر ، أول زيارة رسمية إلى إثيوبيا، منذ تنصيبه ملكاً سنة 1999.

ووفقا لما كشفت عنه وكالة "الأناضول"، فإن الزيارة تستغرق 3 أيام يجري خلالها الملك محادثات مع رئيس الوزراء الإثيوبي هيلي ماريام ديسالين، قبل أن يستكمل جولته الإفريقية الثانية، خلال أسابيع، وتشمل مدغشقر، كينيا، ونيجيريا.

ونقلت الوكالة عن مصدر إثيوبي رفيع فضل عدم ذكر اسمه، قوله "إن الزيارة ستشهد توقيع 14 اتفاقية تعاون بين البلدين في مختلف المجالات، مضيفا أن رئيس الوزراء الإثيوبي هاتف العاهل المغربي الإثنين الماضي، وبحثا سوياً “ترتيبات الزيارة وتبادلا وجهات النظر في مجمل التطورات الإقليمية والقارية” .

يأتي ذلك في الوقت الذي اكتملت فيه الاستعدادت لاستقبال العاهل المغربي في أديس أبابا التي تزينت بالعلم المغربي، الذي رفع في الشوارع الرئيسة من المطار إلى القصر الوطني.

وهذه هي المرة الأولى، التي يرفع فيها العلم المغربي بأديس أبابا، منذ العام 1984، إثر انسحاب المغرب من الاتحاد الإفريقي، والذي تستضيف أديس أبابا مقره الرئيسين بحسب المصدر الإعلامي ذاته.

ووفقا لـ"الأناضول"، ففي العاصمة الإثيوبية، عكست وسائل الإعلام المحلية الاهتمام الرسمي بزيارة العاهل المغربي، فنقلت محطات التلفزة والإذاعة نبأ الزيارة في صدارة نشراتها الإخبارية.

واعتبر دبلوماسي إفريقي أن رفع العلم المغربي في أديس أبابا العاصمة السياسية لإفريقيا، يحمل رسائل ودلالات من أهمها أنه “إيذاناً بعودة المغرب الى الاتحاد الإفريقي”.

وأشار المصدر للأناضول مفضلاَ عدم ذكر اسمه، إلى أن هذه الزيارة التي تأجلت أكثر من مرة، خلال 3 أسابيع مضت، تحمل دلالات سياسية كبيرة نظراً لما تمثله دولة المقر والمغرب من ثقل سياسي في الاتحاد الإفريقي .

ولفت المصدر إلى أن جولة العاهل المغربي بشرقي إفريقيا، قبل أسابيع، والتي شملت رواندا وتنزانيا، تمثل انتصاراً دبلوماسياً للمغرب.

واعتبر أن الجولة الجديدة للملك محمد السادس، التي تشمل إثيوبيا، مدغشقر، كينيا، ونيجيريا “نقلة كبيرة” في مصير العلاقات المغربية الإفريقية .