بديل ـ بوشرى الخونشافي 

اعتبر حزب "الاستقلال" شريط الفيديو، الذي نشرته بعض المواقع الإلكترونية وتداولته العديد من الصفحات الاجتماعية، والخاص بفتية يتهمون شباط ونقابته بالتغرير بهم لحضور احتفالات يوم فاتح ماي الأخير، شريطا "مفبركا"، أصحابه "مدفوع أجرهم"، معتبرا نشره على صفحات بعض المواقع الإلكترونية بـ "الخطأ المهني غير مقبول بالمرة بالنسبة للصحفي المهني".
يشار إلى أن موقع "بديل" رفض نشر الشريط  لسبب أساسي هو كون أحد الفتية يصف شباط بـ"المافيوزي"، ما رأى فيه الموقع "سبا وقذفا" صريحا في حق الأخير.

وهذا نص البيان كاملا:

تواصل بعض المواقع الإلكترونية ارتكاب الأخطاء المهنية القاتلة وتجاوز أخلاقيات المهنة،حيث يتم تقديم الإشاعات والأكاذيب باعتبارها أخبارا،والاعتماد على مصادر وهمية،وفي الكثير من الأحيان توظيف واستغلال بعض القاصرين لتقديم تصريحات تحت الطلب،كما حصل بالنسبة لمقطع فيديو تم تداوله عبر اليوتوب،قبل أن تعتبره المواقع الإلكترونية المذكورة مصدرا للمعلومة .

والواقع أن النجاح الباهر الذي حققته تظاهرة فاتح ماي،التي نظمها الاتحاد العام للشغالين بالمغرب بالعاصمة الإدارية،حرك الأحقاد والضغائن في النفوس المريضة،واجتهد طيور الظلام في فبركة الأخبار وإثارة الإشاعات والأكاذيب، بهدف الإساءة لنقابة الاتحاد العام ولحزب الاستقلال، وإن كانوا غير قادرين على ذلك،فقد جربوا نفس الأسلوب في تظاهرات سابقة، ومنها التظاهرة التاريخية بمناسبة فاتح ماي لسنة 2013 التي نظمت بشارع النصر، وانكشف في آخر المطاف نفاقهم وبهتانهم..
ولتوضيح الأمور لا بد من تقديم الملاحظات التالية :

• دون اجتهاد كبير، يظهر أن الفيديو المفبرك، أنجز تحت الطلب وبمقابل مادي، وهو يتضمن جملة من التناقضات، وعلى سبيل المثال يقول صاحب التصريح الأول، إن الحافلات عادت إلى فاس دون أن تنتظر الفتية المغرر بهم،في حين يقول صاحب التصريح الثاني أن هؤلاء الفتية رفضوا العودة في الحافلات ..

• إن الأشخاص الذين تحدثوا في الفيديو المفبرك لا علاقة لهم بحزب الاستقلال ولا بالاتحاد العام بالشغالين بالغرب،لا من قريب ولا من بعيد، وهو ما تؤكده تصريحاتهم،وأكثر من ذلك لا علاقة لهم بمدينة فاس ..

• إن الفيديو المذكور لا قيمة له على المستوى الإعلامى،لأن مصدره مجهول، ولذلك فإن الاعتماد عليه يعتبر خطأ مهنيا غير مقبول بالمرة بالنسبة للصحفي المهني.

• إن جميع الذين حجوا بكثافة إلى المركب الرياضي مولاي عبد الله يوم فاتح هم من مناضلي الاتحاد العام للشغالين بالمغرب ومن مناضلي حزب الاستقلال ومنظماته الموازية وروابطه المهنية .

• إن الذي يهم حزب الاستقلال والاتحاد العام للشغالين، هو توجيه رسالة واضحة للحكومة وتنبيهها إلى خطورة عدم اهتمامها بمطالب الشغيلة والشعب المغربي، وليس التباهي بالأرقام ..

• إن الاتحاد العام للشغالين، لو عبأ قوته التنظيمية لوحده ،لكان عدد المشاركين في تظاهرة فاتح ماي،أكثر بكثير،فبالأحرى مساهمة حزب الاستقلال ومنظماته الموازية حيث يفوق عدد المنخرطين 300 ألف مناضل ومناضلة.
والذي يجب تأكيده أن الاتحاد العام وحزب الاستقلال لن يلتفتا لبهلوانيات أصحاب النفوس المريضة، وأن الممارسات الصبيانية لن تلهيهما عن أداء رسالتهما في الدفاع عن حقوق الطبقة الشغيلة وعموم الشعب المغربي في الحرية والكرامة والعدالة الاجتماعية،والتصدي بحزم وقوة لجميع القرارات والاختيارات الحكومية التي تحاول إغراق البلاد في الليل الدامس.