قال رئيس مؤسسة "آيت الجيد بنعيسى للحياة ومناهضة العنف"، الحبيب حاجي، "إن حزب العدالة والتنمية يرث التاريخ الدموي للحركات التي اجتمعت فيه، والتاريخ الدموي للمتهمين بقتل الطالب اليساري، آيت الجيد محمد بنعيسى، سواء الذين يحاكمون اليوم أو الذين سبق محاكمتهم أو الذين لازلنا نبحث عنهم".

وأضاف حاجي، في رده على اتهام القيادي بـ"البجيدي"، عبد العالي حامي الدين، له (حاجي) بأن هناك جهات تحركه وأنه يعرض حياته (حامي الدين) للخطر من خلال الاستمرار في اتهامه، (أضاف) "أتحداه أن يكشف عمّن يحركني وسأفحمه أمام الرأي العام وأتحداه في مناظرة على المباشر"، مضيفا " "عندما يتكلم (حامي الدين) على أن الاستمرار في اتهامه هو اعتداء عليه وعلى حزبه وعلى من صوتوا له، فهو يغلط الرأي العام ويزيف الحقائق، فهو لم يصوت عليه أي أحد لكونه دُس في لائحة للمستشارين، ولو كان قد وضع لائحة وهو على رأسها وتكون لدينا انتخابات نزيهة فآنذاك سنقول أن هناك من صوتوا عليه".

واعتبر حاجي، "أن البيجيدي أراد إدخال حامي الدين لمجلس المستشارين، وتعيينه رئيسا لفريقهم، وذلك من أجل النفاذ إلى مؤسسات دستورية أخرى وطنية ودولية، وتلميع صورته بمحو آثار الجرم عليه"، وأضاف:" نحن لسنا ضد مؤسسة البرلمان ولكن ضد دخول "مجرمين" على الأقل الذين هم مكشوفون إلى هذه المؤسسة، فحامي الدين، هو من ميع البرلمان والجامعة وهو من نال مراتب عالية في الحزب و البرلمان لأنه يجازى على قتله لبنعيسى، ونحن لا نتاجر بروح بنعيسى".

وبخصوص وقوف حزب "البام"، وراء تحريك ملف بنعيسى، أردف حاجي، قائلا: " أنا مناضل حقوقي ومن رفاق بنعيسى قبل نشأة "الأصالة والمعاصرة" ولا أنتمي إلى هذا الحزب، بل أنا من حركة الديمقراطيين المستقلين ثم انتميت لحزب الإشتراكي الموحد، والحزب العمالي، وأنا الآن عضو باللجنة الإدارية لحزب الإتحاد الإشتراكي".

وأردف حاجي، الذي يشغل أيضا رئيس "جمعية الدفاع عن حقوق الإنسان": "أن حامي الدين يقول إن الشكايات حفظت ونحن نقول له أنه تم حفظها، لأنه لم يتم إرفاقها بالوثائق الضرورية، والآن وضعت شكاية مرفقة بوثائق جديدة وشهادات ستعيد الملف إلى البحث من جديد".

أما بخصوص مقرر الإنصاف والمصالحة الذي عوض بموجبه حامي الدين في هذه القضية، يؤكد حاجي، "الإنصاف والمصالحة لم تبرئ حامي الدين ولم تتحدث عن الفعل نهائيا ولم تقل إن حامي الدين لم يرتكب هذا الفعل وإنما تحدثت عن الاعتقال قبل تقديمه لوكيل الملك"، معتبرا "أن هذه الهيئة لم تتدخل في الملفات ذات الصلة بنزاعات أو قضايا أشخاص ومواطنين فيما بينهم، بل اهتمت بالملفات التي كانت ضد النظام العام، وحالة حامي الدين، مرتبطة بقتل مواطن وليس عنصر من الدولة بل معارض للنظام المغربي، وإذا كان هناك من مصالحة يجب أن تقوم بها الدولة مع أسرة بنعيسى، وتتجلى (المصالحة) في معاقبة قاتل بنعيسى".

وكشف حاجي عن بعض تناقضات مقرر الهيئة المذكورة، بخصوص تعويض حامي الدين، إذ قال: "سنحرج هيئة الإنصاف والمصالحة بتقرير نعده في الموضوع، وسنبين بأنها غير موضوعية خصوصا فيما يتعلق بملف حامي الدين، لماذا تم تقديمه من طرف الشرطة كقاعدي؟ ولماذا تم تفصيل الملف بهذا الشكل؟ هل ليتم إخراجه منه (الملف) وإبعاد تهمة الجناية عنه؟ وهيئة الإنصاف، أسست تحكميها لتعويضه بناء على شهادته وشهادة رئيس رابطة المستقبل الإسلامي، أحمد الريسوني، الذي يقول فيها إن حامي الدين كان ينتمي لهذه الجماعة، أي أنه إسلامي".

وأبرز حاجي، أن مقرر الهيئة المذكورة، جاء بناء على طلب حامي الدين الذي يقول فيه انه تم احتجازه ثلاثة أيام وهو تجاوز للمدة القانونية، بينما الحراسة النظرية يمكن أن تتجاوز ثلاثة أيام فأين هو التعسف؟ وفي شهادة أخرى يقول: "إنه نقل من المستشفى ونقل إلى مكان مجهول لمدة سبعة أيام"، وعندما تم الإسمتاع إليه من قبل هيئة الإنصاف والمصالحة، قال: إنه تم احتجازه يومين في الدكارات، وثلاثة أيام بالبطحاء، تم أحيل على المحكمة الابتدائية، وهو ما يظهر التناقض بين الشهادتين.