دعوة شباط إلى عودة مطيع ورفع الحصار على جماعة "العدل والإحسان" وفتح ملف السلفيين مجرد دعوة سياسية مسنودة بخلفية انتخابية، أحسن رد عليها هو القول في وجهه: "بشحال الحولي"؟؟ !!

وعن هذا القول، تحكي النكتة الشعبية أن رجلا أراد بيع خروف؛ وبحكم سداجته المشهورة بين أفراد أسرته، وعِلْمِ ابنته بكثرة اللصوص في السوق، نصحته بأن يرد على كل مُساوم لثمن الخروف، بالقول "آآآه بشحال الحولي"؟؟ !! مع تنبيهه إلى ضرورة إدارة رأسه ببطء عند كل قول من القول المذكور. وهكذا سيتجنب والدها، بحسبها، أي عملية نصب عليه.

ظل الرّجُل وفيا لنصيحة ابنته، فما أن يسأله أحدهم عن ثمن الخروف حتى يدير رأسه ببطء، ثم يقول له: "آآآه بشحال الحولي"؟؟ !! إلى أن فرغ السوق من جميع الناس، وعاد الرجل بالخروف إلى منزله.

منذ  سنة 2007 وإلى غاية 2012، وحزب "الاستقلال" يقود الحكومة المغربية، فما الذي منع السيد عباس الفاسي أن يرفع الحصار على "العدل والإحسان" أو يفتح ملف السلفيين أو يعيد مطيع إلى المغرب؟ ما الذي منع السيد شباط أن يلتفت لهذه القضايا ولو على سبيل الاستئناس خلال قيادتهم للحكومة؟

بل إن سنة 2010 عرفت أكبر هجوم على الجماعة من خلال اعتقال سبعة اطر منها في فاس لازالت قضيتهم مفتوحة إلى اليوم، ماذا قدم شباط لهؤلاء؟ متى تحدث عنهم، أو سأل عن حالهم، وحال أبنائهم، بعد توقيف أجور أبائهم من طرف أمينه العام عباس الفاسي؟

سنوات طويلة ومطيع في ليبيا متى سأل حزب "الاستقلال" عنه، وهو الذي لا يبرح حكومة  مغربية، حتى يشارك في أخرى؟ ثم متى سمعنا أثرا لشباط او حزبه في ملف السلفيين، وقد توفي بعضهم في السجون، وبعضهم تحدث عن تعذيبه، بل يروج بين السلفيين ان بعضهم  توفي بسبب التعديب، فمتى كانت آلام السلفيين من أولويات شباط أو حزبه؟

ألهذه الدرجة تجعل المقاعد الطامعين في السلطة أغبياء حتى يعتقدوا أن المغاربة بلداء وبلا ذاكرة؛ بنكيران يدعو الياس العماري إلى الكشف عما أسماها صفقة 25 نونبر، علما أن أي مواطن بسيط سيتساءل: ألم يجد السيد رئيس الحكومة سوى هذا الوقت السياسي لتقديم مطلبه هذا؟ وما الذي منعه، والنيابة العامة في يده، أن يفتح تحقيقا في هذه الصفقة؟ وشباط يدعو إلى عودة مطيع ورفع الحصار على جماعة "العدل والإحسان" وفتح ملف السلفيين، علما أن أي مواطن بسيط سيتساءل أيضا: ألم يجد السيد شباط سوى هذا الوقت السياسي لاعلان هذه المطالب؟

ملفات "العدل والإحسان" و"السلفيين" وعبد الكريم مطيع هي ملفات محفوظة للقصر، يستحيل أن يقترب منها أي رئيس حكومة مغربي، على الأقل في ظل الدستور الحالي والشروط السياسية الحالية، لهذا نعتبر دعوة شباط إلى رفع الحصار على جماعة "العدل والإحسان" وفتح ملف السلفيين ومطالبته بعودة عبد الكريم مطيع من المنفى هي مجرد دعوة سياسية مسنودة بخلفية انتخابية؛ كما جرى مع بنكيران حين وعد بفتح تحقيق في أحداث 16 ماي، وكما فعل أصحابه بمعارضتهم لمهرجان "موازين"، لكن حين وصلوا إلى الحكومة، ابتلعوا ألسنتهم!

اليوم، شباط يدرك أن قاعدة واسعة من السلفيين وأنصار مطيع و"العدل والإحسان" يصوتون لفائدة "البجيدي" كما يدرك أن هؤلاء مستاءين جدا من بنكيران لعدم قدرته على زحزحة هذه الملفات لهذا يسعى شباط اليوم إلى الاستثمار في هذه القضايا لهزم "البجيدي" للسيطرة على الجماعات المحلية في أفق السيطرة على الحكومة. هذه هي الحقيقة التي يخفيها شباط أما غيرته على ملفات "السلفيين" و"العدل والإحسان" و"مطيع" فلا تستحق سوى القول في وجهه: "بشحال الحولي"؟؟ !!