حصل موقع "بديل" على رسالة صادمة للعديد من الحقوقيين، وجهتها رئيسة جمعية "عدالة" إلى مُكونات "الإئتلاف المغربي لهيئات حقوق الإنسان"، أخبرتهم فيها بتجميد عضويتها من "الإئتلاف" مع سحب جميع عناوينها الإلكترونية، وعناوين أعضائها، الذين كانوا يحضرون باسمها.

الرسالة تتضمن عبارة مثيرة، لم تسلم من عنفها حتى بعض الجمعيات الحقوقية الممانعة والمحترمة في وسط المغاربة، ورد فيها: "لا يمكن أن نتحدث عن إئتلاف وهو يقوم على النفاق".

وجاء "هيجان" المذكورة على زملائها فقط لنشر موقع "بديل" بيانا، وصفته مصادر حقوقية عديدة بـ"العادي جدا" يطالب فيه الإئتلاف رئيس الحكومة بفتح تحقيق في "وثائق باناما".

المثير أن رسالة "عدالة" تتحدث عن موقع "بديل" بطريقة غير لائقة، وكأن مهمته شيئا آخر غير الوصول إلى الأخبار.

مصادر حقوقية استهجنت كثيرا عبارة "النفاق" الواردة في مراسلة المعنية، مستغربة من رد فعلها، علما أن أي من ممثل جمعيتها لم يحضر لإجتماعات "الإئتلاف" منذ شهر يوليوز الأخير، في وقت راجت فيه أنباء حول تجميدها عضويتها في "الإئتلاف" دون أن تبعث برسالة استقالة أو أي شيء في الموضوع. تضيف نفس المصادر.

مصادر أخرى ذكرت أن "جمعية عدالة" انسحبت أيضا من هيئة مغاربية بعد أن صاغ حقوقيون مغاربة تقريرا موازيا بعثوه إلى الأمم المتحدة، رسم صورة عن وضعية حقوق الإنسان لم تعجب السلطات وجمعية عدالة.

المصادر تحدثت عن انباء تروج وسط حقوقيين تفيد أن أمين المال بـ"جمعية عدالة" جمد عضويته أو استقال بعد أن راجت شبهات حول وجود اختلالات ما. لكن الموقع تعذر عليه التأكد من صحة هذه المعطيات لدى رئيسة الجمعية او المعني بالأمر.

من جهة أخرى، استغربت مصادر حقوقية من هجوم بعض الحقوقيين على زملائهم بسبب مطالبتهم لرئيس الحكومة فتح تحقيق في "وثائق باناما"، موضحة المصادر أن من يدعو "الإئتلاف" إلى التوجه إلى القضاء بدل رئيس الحكومة، يجهل عن وعي أو غير وعي، أن الإئتلاف لا يملك "الصفة" للتقاضي.

وزادت المصادر متسائلة: هل هؤلاء يفهمون في القانون أكثر من أعلام بقدر عبد الرحمان بنعمر وعبد الرحيم الجامعي؟

يُشار إلى أن الموقع يبقى مفتوحا في وجه "عدالة" للتوضيح بعد أن فشلت جميع محاولات الإتصال بها طيلة يومين.