أصبح البرلمانيون الذين لا يهتمون بهندامهم مهددين بالإبعاد من الجلسات العمومية التي يعقدها مجلس النواب، هذا ما جاء في التعديلات التي أدخلها رئيس المجلس، رشيد الطالبي العلمي، على النظام الداخلي الجديد الذي سيعرضه للمصادقة، قبل إحالته على المجلس الدستوري، وذلك بعد تفشي ظاهرة "فوضى اللباس" تحت قبة البرلمان.

وبحسب ما أوردته يومية "الأخبار"، في عدد الثلاثاء 1 دجنبر، فإن النظام الداخلي تضمن مدونة تنص على سلوك وأخلاقيات النواب البرلمانيين، وجاء في المادة 375 "أنه يتعين على النائبات والنواب ارتداء لباس يتناسب مع الاحترام الواجب للمجلس، مع مراعاة أحكام المادتين 18 و43 من النظام الداخلي"، حيث تنص المادة 43 على تولي مكتب المجلس وضع نظام خاص يحدد القواعد الواجب مراعاتها عند استقبال زوار المجلس، وضوابط الولوج إليه، ومواصفات هندام كل من يلج إليه سواء تعلق الأمر بالنائبات والنواب أو الموظفين والصحافيين والمصورين والعموم.

وأوضحت اليومية، أن المادة 18 من النظام الداخلي تنص على ضرورة حضور النائبات والنواب جلسة افتتاح دورة أكتوبر التي يترأسها الملك محمد السادس، مرتدين اللباس الوطني، ويحضرون باقي الجلسات بلباس تقليدي كامل أو بلباس عصري كامل، وكل مخالفة لهذه المقتضيات تطبق عليها، حسب الحالة، الأحكام المنصوص عليها في المادة المتعلقة بالتنبيهات والتأديبات، والتي تتضمن مجموعة من الإجراءات التأديبية التي يمكن اتخاذها تجاه أعضاء المجلس في الجلسات العامة وجلسات اللجان، وهي التذكير بالنظام، والتنبيه، ثم التنبيه مع الإبعاد المؤقت، ويترتب على توجيه التنبيه للنائبة أو النائب اقتطاع ربع التعويض الممنوح له لمدة شهر واحد، ويترتب على التنبيه مع الإبعاد المؤقت اقتطاع نصف التعويض الممنوح له لمدة شهرين اثنين، وينتهي الإبعاد المؤقت بانتهاء الجلسة التي اتخذ فيها، وفي حال عدم امتثال النائبة أو النائب للإجراءات التأديبية المتخذة في حقه، يرفع رئيس الجلسة في حال انعقادها، ويجتمع المكتب ليقترح على المجلس الإجراءات التي يرى ضرورة تطبيقها في حق العضو المخالف.

وأضافت اليومية، أن النظام الداخلي يمنع النواب البرلمانيين من التحدث عبر الهاتف أو الانشغال بقراءة الجرائد والصحف أو ما شابه ذلك، أثناء سير الجلسات العامة وداخل جلسات اللجان الدائمة، كما يمنع التدخين وتناول الأطعمة والوجبات الغذائية داخل الجلسات العامة، ويمنع على كل نائبة أو نائب أن يستعمل اسمه أو يسمح باستعمال اسمه، مشفوعا ببيان صفته في كل إشهار كيفما كانت طبيعته وصيغته، يتعلق بمنتوج أو سلعة أو خدمة لفائدة شركة أو مقاولة كيفما كانت طبيعة نشاطها.