بديل ـ الرباط

ربطت مصادر مُطلعة قول رئيس الحكومة عبد الإله بن كيران، قبل أيام، بأن " الملك هو الذي يحكم في المغرب" بزيارة رئيس الجمهورية المصرية عبد الفتاح السيسي للمغرب يوم 21 شتنبر المقبل.

ونسبة إلى نفس المصادر فإن بنكيران، بعد علمه بزيارة السيسي للمغرب، حاول بتصريحه ذلك رفع الحرج عليه إذا وجد نفسه مضطرا لإستقبال السيسي أو السلام عليه، خاصة وأنه يدرك تبعات ذلك على علاقته باتباعه، الذين يعتبرون السيسي خطا أحمرا، تضيف نفس المصادر.

وأوضحت المصادر أن بنكيران بعد أن تأكد من زيارة السيسي للمغرب وأدرك الحرج الكبير الذي سيجد فيه نفسه عند حلول السيسي بالمغرب، أراد أن يقنع أتباعه بأنه غير مسؤول عن زيارة السيسي ولا عن السلام عليه او استقباله، مادام الملك هو الحاكم وبالتالي هو المسؤول عن الزيارة وما يترتب عنها.

وكان عبد الإله بن كيران قد قال " الملك هو الذي يحكم، لأنه دستوريا هو رئيس الدولة وهو من يرأس المجلس الوزاري وبالتالي الحكومة برئيسها"، الشيء الذي رأى فيه العديد من المحللين توريط للملك مع الشعب أمام أوضاع اقتصادية واجتماعية غير سارة.

وأضاف بن كيران، في تصريح لجريدة "أخبار اليوم" حسب عددها ليوم الثلاثاء 12 غشت، أن الملك وفقا للدستور دائما، هو "أمير المؤمنين والقائد الأعلى للقوات المسلحة الملكية ورئيس السلطة القضائية، وبالتالي شنو هي هاذ السلطة للي ما عندوش"؟.

وشدد رئيس الحكومة على انه لن يكذب على المغاربة ، "بل أتكلم بكل وضوح وصراحة وأقول الواقع كما هو في دستورنا، وأُذكر أن من صوت عليا هو الشعب المغربي وليس إدريس لشكر، وان كان لهذا الأخير رأي آخر في الدستور فليبادر إلى تغيره".

وكانت هذه التصريحات قد خلقت دوخة كبيرة لدى العديد من المحللين والمتتبعين لتفاصيل المشهد السياسي المغربي، حيث لم يفهموا سر هذه التصريحات من رئيس حكومة، بعد نصف ولايته، خاصة وأنه ظل يؤكد على أنه رئيس حكومة فعلي خلال النصف الأول من ولايته، قبل أن يختار واشنطن لإطلاق هذا التصريح المثير، بعد أن تأكد من زيارة السيسي للمغرب، وهو التصريح الذي استفز المعارضة، ما دفع أحد أركانها وهو الكاتب الأول لحزب "الإتحاد الإشتراكي" ادريس لشكر، خلال تدخل له يوم الاثنين 11 غشت، في افتتاح يوم دراسي نظمه فريقه البرلماني حول الهجرة، إلى اتهام رئيس الحكومة بكونه يسيء إلى المغرب في الخارج حين يقول "أن الملك هو الذي يحكم."