"ورط" وزير العدل والحريات مصطفى الرميد بتصريحات مثيرة وغريبة، وكيل الملك بابتدائية الرباط، على خلفية قضية الصحفي هشام منصوري، القابع بسجن سلا بعد إدانته بعشرة أشهر نافذة.

وقال الرميد، بحسب "اليوم24" إنه "لا يجوز تكسير الأبواب على الناس تحت أية ذريعة، كما لا ينبغي متابعة الناس، إلا في حالة تجاهرهم بمخالفة القانون، مؤكدا أن تتبع الناس والتربص بهم أمر ما أنزل الله به من سلطان".

وكانت الشرطة تحت إشراف وكيل الملك بابتدائية الرباط قد كسرت باب منزل الصحفي منصوري قبل اقتحامه، بحسب صور توصل بها الموقع وتصريحات "الضحية" نفسه وأقاربه، وجاء تحرك الشرطة تجاه منزل منصوري دون وجود شكاية من زوج السيدة التي ضبطت داخل منزل منصوري، الذي حكم عليه لاحقا بعشرة أشهر، ما يفيد أن جهات كانت متربصة به.

ويوحي تصريح الرميد أمام ممارسة وكيل الملك الذي يقع تحت إشرافه بأمرين؛ إما أن الوزير غير مسيطر على النيابة العامة وبأن جهة آخرى هي من تأتمر بأوامرها، وإما أن ما قام به وكيل الملك بالرباط مشروع بمقتضى القانون الجنائي الحالي؟

ونسبة إلى نفس المصدر فقد قال الرميد إن وجود رجل وامرأة في سرير واحد لا يعد جريمة في القانون المغربي، كما أن وجود رجل وامرأة أجنبية عنه في شقة واحدة تعد مخالفة أخلاقية وليست جريمة.

وأوضح الرميد أن موضوع العلاقات غير الشرعية الذي أثار جدلا في مسودة القانون الجنائي لم يفهم جيدا، مؤكدا أن المشرع الوضعي أخد بروح التشريع الإسلامي الذي اشترط أربعة شهود لإثبات واقعة الزنى، وهو ما يظهر من خلاله اشتراطه لتوفر شرطين لإثبات وجود علاقة غير شرعية بين رجل وامرأة، وهي معاينة ضابط الشرطة أو الاعتراف المباشر.

وكان هشام منصور قد اتهم الشرطة بضربه ونزع ملابسه بالقوة بعد اعتقاله وهو والاتهام الذي نفته الرواية الأمنية لاحقا.