بديل ـ الرباط

كتب الفنان الساخر الملتزم "احمد السنوسي" الشهير بلقب بـ"بزيز" كلمة وصفت بـ"القوية"، يدافع من خلالها عن الحقوقيين المغاربة عموما، و"الجمعية المغربية لحقوق الإنسان" خصوصا.

واعتبر السنوسي الاعتداء على الجمعية، هو حرب وتعسف في حق شعب بأكمله، منبره الجمعية التي تجسد "صوت من لا صوت له من الأغلبية الساحقة المسحوقة".

و تطرق "أحمد السنوسي" إلى ميلاد الجمعية وقال في هذا الصدد:" لقد ولدت الجمعية المغربية لحقوق الإنسان من رحم المعاناة والقيم الحقوقية المتعارف عليها عالميا، ولهذا ينتقم منها "المخزن الديمقراطي" عقابا لها على تجرؤها على نشر تعاظم حالات التعذيب والاختطاف والاعتقال التعسفي".

وهذا نص المقال كاملا:

لا أرى مغربا بدون الجمعية المغربية لحقوق الإنسان

لا شك أن من يحاصر ويعتدي على الجمعية المغربية لحقوق الإنسان، إنما يحارب ويتعسف على شعب بأكمله ويستكثر عليه أن يمتلك منبرا يعكس أصداء الخروقات الجسيمة لحقوق الإنسان، ويجسد صوت من لا صوت له من الأغلبية الساحقة المسحوقة التي يفضلها البعض أغلبية صامتة لا تنطق سوى بلغة التمجيد والمديح لــ " الانجازات" والإشادة بـــ" الاستثناء المغربي" وخصوصيات الديمقراطية الممنوحة عبر دستور معلق غير قابل للتنزيل.

لقد ولدت الجمعية المغربية لحقوق الإنسان من رحم المعاناة والقيم الحقوقية المتعارف عليها عالميا، ولهذا ينتقم منها "المخزن الديمقراطي" عقابا لها على تجرؤها على نشر تعاظم حالات التعذيب والاختطاف والاعتقال التعسفي ومصادرة الحق في التجمع السلمي، وإقصاء ومنع حرية الرأي والتفكير والتعبير والإبداع.

صوت الجمعية المغربية لحقوق الإنسان اليوم له أصداء خارج الحدود ، مما أهلها لتكون المحاور الأول للهيئات الحقوقية الدولية ، ذلك أن مصداقيتها وإشعاعها عالميا هي من بين الأسباب التي أصابت البعض بسعار المطاردة والملاحقة والتخوين والضرب بالهراوات الغليظة المستوردة من الخارج أمام أنظار البرلمانيين الذين يضعون التشريعات البراقة حول الحقوق والحريات، ولا يحركون ساكنا وهم في طريقهم إلى البرلمان يتخطون أجساد المناضلين الحقوقيين والمعطلين والمتظاهرين الجرحى الذين تكسرت عظامهم بفعل هراوات العهد الديمقراطي الزاهر وانتخاباته المفصلة على المقاس، وكذلك من بين أسباب هذه الهجمة الشرسة على الجمعية المغربية لحقوق الإنسان ومناضلاتها ومناضليها كونها خرجت عن الإجماع ، بالرغم من كون الإجماع هو العدو الأول اللدود للديمقراطية الحق.

أنا لا أتصور مغربا بدون الجمعية المغربية لحقوق الإنسان، لأنني عاجز تماما عن أن أتصور أيضا شعبا ما يقبل أن يصادر صوته وتهضم حقوقه دون أن يمتلك الحق في رد الفعل.

كلنـــــــــا الجمعيــــــــــة المغربيـــــــــة لحقـــــــوق الإنسان
احمــــد السنوسي