يبدو أن الصعوبات التي تواجهها الإدارة البريطانية على المستوى المالي والاقتصادي قد تؤجل خروج المملكة المتحدة فعلياً من الاتحاد الأوروبي إلى نهاية عام 2019.

وتعتزم حكومة رئيسة الوزراء تيريزا ماي، تفعيل المادة 50 من معاهدة لشبونة في بداية عام 2017.

ويفتح اللجوء إلى هذه المادة فترة مفاوضات تستمر سنتين، يغادر البلد المعني في نهايتها الاتحاد. وإذا ما بدأت الآلية مطلع 2017 يتم الخروج الفعلي في بداية 2019.

وأكدت صحيفة "صنداي تايمز" أن وزراء بريطانيين أبلغوا في جلسات خاصة مسؤولين كباراً في القطاع المالي في لندن، أن تفعيل المادة 50 لن يتم قبل نهاية 2017، ما سيؤدي إلى تأجيل خروج بريطانيا من الاتحاد إلى نهاية 2019.

وصرح مصدر في حي الأعمال اللندني أن وزراء يعتقدون حالياً أن بدء العملية يمكن أن يتأجل إلى خريف عام 2017.

وأضاف أنه "ليس لديهم الأشخاص المناسبين لهذه المفاوضات،" مشيراً إلى أنهم "يقولون إنهم لا يعرفون حتى ما هي الأسئلة المناسبة التي يجب طرحها عندما تبدأ المفاوضات مع أوروبا".

وفاجأت نتيجة الاستفتاء البريطاني الذي جرى في يونيو/حزيران الماضي، أسواق المال في أنحاء العالم، بعدما أيد البريطانيون خروج بلادهم من الاتحاد الأوروبي بنسبة 51.9%. ويعتقد مراقبون أن التداعيات السالبة التي ستترتب على هذا الاستفتاء ستكون كبيرة على بريطانيا التي تواجه حالياً العزلة من محيطها الأوروبي واحتمالات التمزق، بسبب مطالبة اسكتلندا وأيرلندا الشمالية مجدداً بالانفصال، خاصة أنهم صوتوا بقوة لصالح البقاء في الاتحاد الأوروبي.

وتنظم دورتا الانتخابات الرئاسية الفرنسية في 23 نيسان/أبريل و7 أيار/مايو 2017، فيما تجرى الانتخابات التشريعية في ألمانيا في خريف العام نفسه.

وبعد استفتاء الخروج من الاتحاد الأوروبي أنشأت ماي التي تولت رئاسة الحكومة خلفاً لديفيد كاميرون، وزارة مكلفة بالإشراف على مفاوضات الانسحاب من الكتلة الأوروبية.