بديل- عن وكالة فرانس برس

أعلنت بروناي، السلطنة الصغيرة الثرية الواقعة في جزيرة بورنيو، أن الشريعة ستطبق تدريجيا في البلاد اعتبارا من الخميس فاتح ماي.
وقال السلطان حسن البلقية أن الخميس 1 أيار/مايو سيشهد أول مرحلة من تطبيق الشريعة في البلاد.

وأضاف "البعض يقولون أن أحكام الله شديدة وظالمة لكن الله نفسه قال أن أحكامه عادلة".

وكان السلطان، احد أثرى رجال العالم بفضل الموارد النفطية في بروناي، أعلن في تشرين الأول/اكتوبر المصادقة على قانون جنائي إسلامي جديد يطبق على المسلمين فقط.

وقرارات السلطان البالغ من العمر 67 عاما لا يعارضها أي من رعاياه ال400 ألفا. وتنص أحكام الشريعة حين تدخل حيز التنفيذ على بتر أطراف السارقين وجلد من يتناول الكحول أو يقوم بالإجهاض وكذلك الرجم في عدة جرائم أخرى.

ولا تطبق الشريعة إلا على المسلمين، وتعتمد بروناي نظامين قضائيين: احدهما مدني والأخر إسلامي يشمل حاليا خصوصا الخلافات البسيطة ولا سيما منها المتعلقة بالزواج.

وبذلك تصبح بروناي الدولة الوحيدة في جنوب شرق آسيا التي تطبق الشريعة، اذ انه في اندونيسيا وهي اكبر بلد إسلامي في العالم من حيث عدد السكان، وحدها ولاية اتشيه الخاضعة لحكم ذاتي في جزيرة سومطرة تطبق احكام الشريعة.

ويدين ثلثا سكان بروناي البالغ عددهم 400 ألف نسمة، بالإسلام بينما يدين 13% منهم بالبوذية و10% بالمسيحية.

ويدعم سكان بروناي قرارات السلطان لكن البعض "تجسر" على مهاجمة تطبيق الشريعة على مواقع التواصل الاجتماعي في بادرة تحد نادرة حملت المسؤول على المطالبة بوقف الانتقادات فورا في شباط/فبراير تحت طائلة التعرض لملاحقات.

غير أن الدين الرسمي هو الإسلام ويعتبر أكثر تشددا في بروناي منه في ماليزيا واندونيسيا المجاورتين. ويحظر استهلاك الكحول في بروناي وتخضع ممارسة الشعائر الدينية غير الإسلامية لقيود صارمة.