وافق البرلمان الجزائري بغرفتيه الأحد على التعديلات الدستورية الجديدة التي اقترحها الرئيس عبد العزيز بوتفليقة وأهم ما تتضمنها تحديد العهدات الرئاسية بولايتين فقط وإقرار الأمازيغية لغة رسمية ثانية بعد العربية.

وأقر المشروع 499 نائبا في البرلمان فيما اعترض اثنان وامتنع 16 عن التصويت، على ما أكد رئيس مجلس الأمة عبد القادر بن صالح.

ويشار إلى أن البرلمان الجزائري يتكون من غرفتين: المجلس الشعبي الوطني ويضم 462 نائبا يتم انتخابهم بالاقتراع المباشر ومجلس الأمة ويضم 144 عضوا، يتم انتخاب 96 منهم (بغالبية الثلثين) ضمن أعضاء المجالس البلدية والولائية، بينما يعين رئيس الجمهورية الثلث المتبقي (48 عضوا).

كما يتضمن مشروع الدستور الجديد اعتبار الأمازيغية "لغة وطنية ورسمية" وهو مطلب قديم لقطاع كبير من الجزائريين المتحدثين بهذه اللغة في منطقة القبائل في وسط البلاد ولسكان منطقة الاوراس في الشرق والطوارق في الجنوب.

ويحظر التعديل الجديد تولي مواطنين مزدوجي الجنسية مناصب رسمية عليا، في إجراء يثير الغضب في أوساط الجالية الفرنسية-الجزائرية.

وصرح رئيس الوزراء عبد المالك سلال بعد التصويت "استجبتم لنداء صانع السلم والاستقرار، صانع الجمهورية الجزائرية الجديدة" معتبرا أن التعديل يكرس التعاقب الديموقراطي "عبر انتخابات حرة" ويشكل "وثبة ديمقراطية ويمثل حصنا منيعا ضد التقلبات السياسية والأخطار التي تهدد أمننا الوطني".

وكان الرئيس عبد العزيز بوتفليقة وعد غداة أحداث "الربيع العربي" في 2011، تعديلات دستورية "لتعزيز الديمقراطية"، في ما فسر كمحاولة لمنع التغييرات التي شهدتها الدول المجاورة خصوصا تونس وليبيا من الانتقال إلى الجزائر.