لازال مسلسل الاعتداء ومضايقة الصحفيين مستمرا وكان آخرها ما تعرض له الزميل محمد حرودي، الصحافي بجريدة "أخبار اليوم"، من "تهديد بالتعرض لسلامته الجسدية والاعتداء" الذي وجهه له البرلماني عن حزب "الاستقلال" (حسن.ش)، بحسب ما أكده حرودي.

وتعليقا على ما وقع، ذكر الزميل حرودي في تصريح لـ"بديل" أنه في "الوقت الذي كان يقوم فيه بتغطية المهرجان الخطابي الذي نظمه حزب الاستقلال بملعب الحسن الثاني يوم الأحد 2 غشت، وبينما هو جالس في مكان ما قرب المنصة، جاء إليه البرلماني المذكور وخاطبه قائلا:"هذيك النهار كتبت أننا أفسدنا العملية الانتخابية في مولاي يعقوب بالمال واليوم ماذا ستكتب، أننا أعطينا المال كذلك لجميع هؤلاء، فرد عليه الزميل حرودي بأن يتركه وشأنه ليقوم بواجبه الصحفي"، حسب تصريحه.

وأضاف حرودي أن البرلماني المذكور أعطى أوامره لأربعة أشخاص قاموا بمضايقته (حرودي) وتتبع كل كلمة يكتبها فاضطر إلى مغادرة المكان الذي كان يجلس فيه بعد تدخل أحد عناصر الامن الخاص طالبا من الأشخاص المذكورين ترك الصحفي وشأنه لكن دون جدوى.

وقال حرودي: إنه بعد مغادرته للمكان تبعه البرلماني ومعه الأشخاص الذين كلفهم بمضايقته ومراقبته، وخاطبه بـ" اليوم دين مك غادي نسيفطهم يهزوك وغدي نربيك"، مما اضطر الزميل الصحفي إلى مغادرة المكان تجنبا لأي اعتداء جسدي عليه بعد ما أخبره أحد عناصر الحرس الخاص أن "هؤلاء عوالين على خزيت".

وأكد حرودي، في تصريحه لـ"بديل" انه "سيرفع شكوى في الموضوع لوكيل الملك لأن الأمر مرتبط بتهديد سلامته الجسدية والتهديد بالتعرض إليه".

وعرفت الأشهر الأخيرة إصدار أحكام قضائية غير مسبوقة في حق صحفيين، كالحكم على موقع "كود" ب 50 مليون سنتيم، والحكم على الزميل حميد المهدوي، بأربعة أشهر حبسا موقوف التنفيذ و10 ملايين سنتيم غرامة مالية، كما عرفت اعتداءات وطرد لمجموعة من الزملاء الصحفيين.

وحاول"بديل" الاتصال بالبرلماني المذكور من أجل معرفة تعليقه على الموضوع، لكن هاتفه ضل خارج التغطية أو مشغل لوقت طويل.