بعد صدور نتائج الإنتخابات المهنية، قالت أمينة ماء العينين البرلمانية في حزب "العدالة والتنمية"، إن الحزب الذي تنتمي إليه تأثر بالعديد من الخروقات و استعمال للمال وغيره من الوسائل، كما وجهت سهام النقد لـ "البيجيدي" بعد احتلاله للمرتبة السادسة انتخابيا و الخامسة حزبيا.

واقرت ماء العينين في تدوينة لها بأن حزبها تأثر لا زال غير متمكن من اليات تدبير الانتخابات المهنية عكس الانتخابات الجماعية و التشريعية،حتى ان مساطر اختيار مرشحيه للغرف كانت معقدة و منهكة لا تتلاءم مع طبيعة هذه الانتخابات.

وأضافت البرلمانية، أيضا قاعدة الحزب من المناضلين قاعدة مسيسة و مأدلجة بشكل واضح و هو ما يمنح الحزب قوته الضاربة سياسيا و حزبيا، و هو ما يستفيد منه في التواصل القوي و نسبة التاطير المرتفعة، لكن الخطاب الانتخابي في الغرف يظل مختلفا، هو خطاب وظيفي "تقنوقراطي يرتبط بالانشغالات المهنية، و هو مضمون لا يتملكه معظم اعضاء الحزب المنتمين اساسا الى فئات الموظفين و الاطر.

كما اعترفت ماء العينين أن حزب "العدالة و التنمية" يظل حزبا ناشئا لا زال يكتشف مساحات الفعل الانتخابي التي اكتسحتها الاحزاب التقليدية التاريخية لفترة طويلة من الزمن.

وكشفت ذات المتحدثة في تدوينها أن حزب "العدالة والتنمية"، ادرك ان قواعده بطبيعتها لا يمكن ان تشتغل على الانتخابات المهنية لكون كتاباته المجالية تستعد نفسيا و اجرائيا للانتخابات العامة بشكل اكبر.

وأردفت أمينة ماء العينين أن الانتخابات المهنية عكست استمرار نفس الانغلاق لدى الحزب و هو ما اعترف به الاخ الامين العام في الندوة الصحفية حيث قدم مرشحي الحزب للانتخابات الجهوية و الجماعية.و هو امر طبيعي بالنسبة لحزب قائم اساسا على فكرة اصلاحية تجمع اساسا المؤمنين بها فكريا و ايديولوجيا و هو ما يؤشر عليه تجنب الحزب "غالبا" لمحترفي الانتخابات الرحل المتنقلين بين الاحزاب.

وقالت نفس المتحدثة :"يجب الاقرار ان تعبئة مناضلي الحزب للانتخابات المهنية لم تكن في مستوى البناء التنظيمي القوي للحزب و الذي تعكسه الانتخابات العامة، امر طبيعي بالنظر الى حداثة احتكاك الحزب بهذه الانتخابات و عدم استيعاب فئة عريضة من مناضليه لخصوصيتها و اهميتها و هو امر وجب مراجعته".