بديل ـ الرباط

نقلت مصادر حقوقية لموقع "بديل" عن وزير الداخلية محمد حصاد، تصريحات في غاية الخطورة على مستقبل حقوق الانسان في المغرب.

وأكد الوزير، نقلا عن نفس المصادر، أن حربه على "الجمعية المغربية لحقوق الإنسان" هي حرب إستراتيجية لا سلام ولا رجعة فيها، علما أن الجمعية بشهادات داخلية وخارجية ظلت هي صمام الأمان في مجال حقوق الانسان في المغرب، بدليل أن أحد وجوهها البارزة وهي خديجة الرياضي نالت جائزة دولية في مجال حقوق الانسان، حظي بها نيلسون مانديلا ومارثن لوثر وجيمي كارتر وغيرهم من مشاهير العالم.

وقال الوزير بحضور قيادي بارز في حزب "الاشتراكي الموحد" وخديجة المروازي، رئيسة مؤسسة "الوسيط من أجل الديمقراطية" وأحمد أرحموش، رئيس "الشبكة الأمازيغية من أجل المواطنة" ومحمد النوحي رئيس "الهيئة المغربية لحقوق الانسان" ومحمد النشناش، رئيس "المنظمة المغربية لحقوق الانسان" (قال) لا يمكن أن نسمح لجمعية باستغلال قاعة عمومية للهجوم على الدولة.

وجاءت تصريحات حصاد هذه ببيت عبد السلام أبو درار، رئيس "الهيئة المركزية لمحاربة الرشوة "، يوم 04 نونبر، في سياق كان يوضح فيه الوزير للحاضرين خلفيات هجومه يوم 15 يوليوز على الجمعيات الحقوقية من داخل البرلمان، نافيا أن يكون هجومه مستهدف منه كافة الجمعيات الحقوقية المغربية، وإنما يستهدف فقط "الجمعية المغربية لحقوق الانسان"، وحين سأله المجتمعون عن موانع أن يوضح ذلك صراحة في حينه، ذرءً للتداعيات الخطيرة التي كانت لهجومه ذاك، رد حصاد "سيأتي اليوم الذي سنوضح فيه ذلك".

وحسب نفس المصادر فإن لا أحد من الحاضرين دافع عن "الجمعية المغربية لحقوق الاسنان" في غيابها.

مصادر الموقع تحدثت عن مساعي للسلطات لعزل "العصبة المغربية لحقوق الانسان" عن "الجمعية المغربية لحقوق الانسان" بعد ان نجحت السلطات في عزل الأخيرة عن كثير من الجمعيات الحقوقية، مؤكدة نفس المصادر استحالة نجاح خطة السلطات في مهمتها الاخيرة، على الأقل في ولاية محمد الزهاري، المشهود له بمواقفه الثابثة وتقديره الكبير للجمعية.

المثير في الحكاية ان استراتيجية حصاد هذه تتزامن مع تصريح أدلى به وزير الاتصال والناطق الرسمي باسم الحكومة لموقع "بديل" قال فيه إن الحكومة قررت دعم جريدة حزب "النهج الديمقراطي" علما أن الأخير هو من يسيطر على الجمعية، فكيف يحارب وزير في الحكومة جمعية ويحرمها من القاعات والعمومية بحجة أنها تهدد الدولة وتسيئ إليها ووزير آخر في نفس الحكومة يقدم الدعم لجريدة حزب قادته هم من يقودون نضالات الجمعية؟