علم "بديل" من مصادر جد مقربة أن سبب عزل القاضي عادل فتحي يعود لمسؤول مركزي بوزارة العدل كان فتحي قد اتهمه بالوقوف وراء العفو على البيدوفيل الإسباني "دانيال كالفان" قبل أن يتهمه أيضا بالنظر إلى المواطن المغربي كـ"حيوان" وهو الاتهام الذي وُجِّه إليه من طرف المقرر في ملفه وهيئة الحكم داخل المجلس الأعلى للقضاء.

ووفقا لمعطيات دقيقة وحصرية حصل عليها الموقع، فإن فتحي وجد نفسه أيضا أمام تهم أخرى تتعلق بما أسمته نفس المصادر بـ"تطاوله على أجهزة"، رافضة نفس المصادر الخوض في مزيد من التفاصيل حول هذه القضية.

عادل فتحي، وفي اتصال هاتفي به، لم ينف أن يكون "ملف كالفان" تسبب في عزله، مشيرا إلى وجود قضايا أخرى وجد نفسه مجبرا على التعليق عليها، لكنه رفض الإفصاح عنها اليوم، واعدا الموقع وزواره بالكشف عنها في المستقبل بـ"التفصيل الممل"، حسب تعبيره.

وقال فتحي إن له الفضل في مكافحة "الإرهاب" في المغرب، وفي إخراج المكتب المركزي للأبحاث القضائية التابع للمديرية العامة لمراقبة التراب الوطني إلى الوجود، كما له الفضل في تجويد مسودة القانون الجنائي والمسطرة الجنائية وفي مواجهة الاكتظاظ داخل السجون، وحين طالبه الموقع بتوضيح طبيعة هذا الفضل وكيف جرى، أكد فتحي على أنه يملك وثائق وأدلة مادية تؤكد أقواله، وأنه سيأتي الوقت الذي سيكشف فيه للرأي العام عن العديد من الحقائق المهمة.

فتحي، ذكر أنه تلقى العديد من الاتصالات من نقباء وازنين في المغرب بينهم نقباء مراكش والقنيطرة وفاس وتازة وغيرهم يعرضون عليه الإلتحاق بهيئاتهم كمحامي، مشيرا إلى أنه لم يعط جوابا عن هذه العروض لأنه مقبل على الطعن في قرار عزله، وحتى التوجه للملك برسالة، خاصة وأنه يعتبر خطب الملك من المراجع الكبرى، حسب تعبيره.

وعن مدى تضامن القضاة معه، ذكر فتحي أن منزله بات قبلة للقضاة والمحامين منذ شيوع خبر عزله، مؤكدا على أنه تلقى دعما لم يكن ينتظره.

وعن ظروف عزله ومثوله أمام المجلس ذكر فتحي أنه مثل وحيدا أمام الأخير، وحين سأله الموقع عن الجمعيات القضائية وعن دفاعه رفض الخوض في الموضوع، مشيرا إلى أنه سيكشف للرأي العام عن كل تفاصيل القضية وظروف التحقيق معه أمام المقرر في وقت لاحق.

يذكر أن المجلس عزل قضاة آخرين بسبب آرائهم كالقاضي عنبر والقاضي قنديل.