حصل موقع "بديل" على تفاصيل مثيرة تهم قضية زيارة البرلماني عبد العزيز أفتاتي لمناطق حدودية بين المغرب والجزائر.

المعطيات تفيد أن عبد الإله بنكيران، رئيس الحكومة المغربية، تلقى اتصالا هاتفيا من مستشار ملكي، أخبره فيه بأن الملك غاضب جدا، بعد توصله بتقرير يُفيد أن البرلماني عبد العزيز أفتاتي حاول "مراقبة" الجيش المغربي، خلال زيارته المعنية، الأمر الذي أثار حالة استنفار قصوى وسط قيادة "البجيدي"، ما جعلها تقرر تجميد جميع مسؤولياته وإحالته على هيئة التحكيم، للتقرير في مصيره، بسرعة قياسية.

مصادر "بديل" تفيد أن وزير العدل والحريات مصطفى الرميد ومدير ديوان رئيس الحكومة جامع المعتصم اتصلا بأفتاتي، محاولين التأكد من صحة هذه المعطيات، لكن الأخير نفى لهما أن يكون صحيحا ما جرى تداوله، وبأن الأمر فقط تصفية حسابات عالقة معه من طرف جهات.

وتشير المعطيات إلى أن أفتاتي تلقى اتصالا من قيادة حزبه للمثول أمامها صبيحة يوم الثلاثاء الماضي، وقد اتفق معها على الحضور، لكنه فوجئ بإصدارها بيانا ضده مساء الإثنين فاتح يونيو، ما جعله يقرر إلغاء الحضور نهائيا.

أكثر من هذا، تفيد المصادر أن الرميد والعثماني وبوانو اجتمعوا مساء نفس الثلاثاء مع أفتاتي، وسمعوا من الأخير كل تفاصيل القصة، ومع ذلك بلعوا ألسنتهم، بل وتفيد المصادر أن العديد من قيادات الحزب تسعى لطرد أفتاتي منه.

المصادر تفيد أن المنطقة التي زارها أفتاتي يزورها سياسيون مغاربة، حيث سبق للبرلماني عن حزب "البام" عبد النبي بيوي أن قام بزيارة مماثلة،  بل إن المنطقة يقيم بها مواطنون وتنتشر فيها  عدد من مشاريع التأهيل وفقا لمخطط مصادق عليه.

وتروج أنباء لم يتسن للموقع التأكد من صحتها تفيد بأن، هناك جهات تدير أن تصدم بنكيران مع الملك، عندما أشارت بعض المصادر إلى أن أفتاتي قدم نفسه لحرس الحدود بكونه مكلف بمهمة من طرف رئيس الحكومة، الشيء الذي نفاه أفتاتي جملة وتفصيلا.

يذكر أن الامانة العامة لحزب "العدالة والتنمية"، قد قررت في بيان لها، تعليق المسؤوليات التي يتولاها عبد العزيز أفتاتي عضو الفريق النيابي للحزب، ورئيس لجنة النزاهة والشفافية، كما علقت عضويته في الهيئات التي ينتمي لها، مع تفعيل المسطرة الانضباطية في حقه بإحالة ملفه على هيئة التحكيم الوطنية المنبثقة عن المجلس الوطني للحزب لاتخاذ القرار الانضباطي المناسب، إثر قيامه بزيارة للحدود المغربية الجزائرية يوم الخميس 28 ماي الماضي".