بديل ـ الرباط

طلب الزميل المختار الغزيوي، مدير نشر يومية " الأحداث المغربية"، من خلال عموده، على الصفحة الأخيرة، من عدد يوم الإثنين 23 يونيو، أن يشرح له موقع "بديل" ملابسات نشره لخبر يشير إلى اسمه ضمن وثيقة،  (الصورة) تؤكد تمويل حزب "البام" للقاء دولي حول ملف الطالب آيت الجيد بنعيسى، نظم يوم السبت 21 يونيو، بطنجة.

إلى هنا الطلب مشروع، نسبيا، لكن ما لم يخطر بالبال أن يطلب مدير النشر من الموقع كشفه للجهة التي مدت الموقع بالوثيقة، أو الخبر !

وحتى هذه، يمكن استساغها بالنظر للمشهد الإعلامي العام، الذي هو تجلي صغير للمشهد الكبير، الذي يترفع الموقع عن وصفه، على الأقل، الآن في هذا التوضيح المقتضب.
لكن ما لم يستساغ أن يصف مدير النشر المحترم موقع "بديل" بـ"شبيه الصحافة"، بل وكتب هكذا بكل عنف: "لذلك نكتب إلى هؤلاء الأخوة اليوم بشكل مفتوح، لنضحك منهم، ولنبكي ثانيا صحافتنا".

طبعا لن يجاري "بديل" الزميل الغزيوي في مستواه ولن ينزل الموقع إلى حيث نزل، تقديرا، من جهة، لروابط المهنة التي تجمع الموقع به، ومن جهة ثانية، الذي يعرف موقع "بديل" وتاريخه أصحابه، ومن أين أتوا، يعرف مدى قدرتهم على "البولميك" "والحجاج"، بل وحتى أشياء أخرى، قد توجد ضرورة للكشف عنها.

يقول الزميل الغزيوي أن الموقع لم يتصل به ليطعمه بـ"معطيات مشابهة في الأهمية من قبيل ماذا أكلت؟ وماذا شربت؟ وكم كلفت وجبتي الحزب الذي استدعاني".

في علم السياسة يسمى هذا النوع من الرد بـ"الهروب إلى الأمام"، لأن الموقع نشر الخبر يوم الخميس 19 يونيو، بناء على وثيقة حصل عليها في نفس اليوم، تشير إلى اسمه ضمن لائحة أسماء أشخاص؛ "البام" هو من سيتكلف بمصاريف مبيتهم واكلهم في الفندق، الذي سيحتضن الندوة يوم السبت 21 يونيو، وبين السبت والخميس عاش جيل ومات جيل، وبالتالي الموقع لم يذكر بتاتا في خبره أن عمر أو زيد يوجد في هذه الأثناء في طنجة، وإنما نشر لائحة بأسماء المدعوين، علما أن المحامي الحبيب حاجي يؤكد حضور الغزيوي داخل الندوة (انظر شريط الفيديو أسفله).

كما أن الموقع لم يأت على ذكر صفتك في الخبر، شأنك شأن جميع الواردة أسمائهم، باستثناء السيدتين انتصار الوزير وبسمة الخلفاوي والقاضي محمد نجيب البقاش، لان الوثيقة تذكرهم بالصفة، خاصة وأن الإسم جاء هكذا المختار غزوي، وهو ما يحيل على المثل الدارج "لي في فز كيقفز".

يسأل الزميل عن سر عدم الإتصال به، بالله عليك وأنت مدير نشر، عندما تصلك وثيقة، عليها توقيع مصدر موثوق، بل ومسؤول، تتضمن لائحة بأسماء المعنيين، هل تحتاج بالضرورة للاتصال بهؤلاء، وهم لازالوا لم ينزلوا إلى أي فندق؟ ثم أتساءل معك أيها الزميل الحريص على أخلاق المهنة، هل اتصلت بأنوزلا والحاقد ونشطاء 20 فبراير، والمعتقلين الإسلاميين ورموزهم، عندما كنت تـ"تسلخهم" في مقصلتك، كما تسلخ الشاة؟ بدون رحمة ولا شفقة وكأن هؤلاء بلا أباء ولا أبناء ولا زوجات؟

الزميل العزيز ليس من عادة "بديل" الرد هكذا، ولكن يقول لك بكل تواضع: أتحداك أمام زوار هذه الموقع المحترمين أن تنظم بينك وبينه مناظرة إعلامية، أو سميها ما شئت ليعرف المغاربة من هو الصحفي ومن هو شبيه الصحفي؟

وآخر كلمة من الموقع لك، فهي تنبيه ونصيحة وأما التنبيه فهو: لن تستعيد "بكرتك" على ظهر "بديل"، فما فات فات ومن مات مات، على قول الراحل محمود درويش، وأما النصيحة، وأرجو ان تأخذ بها، وهي تجمع جميع أعداد "الأحداث المغربية" وتجرد أسماء ضحاياها من الإسلاميين واليساريين، الحاقد ونشطاء 20 فبراير، واحدا واحدا، قبل أن تمر على بيوتهم واحدا واحدا، وتركع على أقدامهم، طالبا المغفرة والعفو، وحتى إن تأتى ذلك، "وبديل" لا يستبعد أن يسامحوك جميعا ، أولا لأنهم شرفاء وأصيلون وقلوبهم بحجم المغرب الذي يحلمون به، ثانيا، لأنهم مقتنعون أنك فقط مغرر بك بـ"بوسخ الدنيا" ومتاعها "الزائل"، فإن الموقع يستبعد أن يكون ذلك حظك مع النيابة العامة الكونية، التي ترعى هذا العالم، خاصة وأن الجرائم الإعلامية التي ارتكبت في حق العديد من الضحايا هي اكبر من كل الجرائم السياسية والأمنية، المرتبكة في حق حرائر وأحرار هذا الوطن العظيم.

ملحوظة لها علاقة بما سبق: السن بالسن والبادي أظلم.